هبة زووم – محمد خطاري
لم تمر سوى أيام قليلة على مغادرة الوالي السابق بوشعاب يحضاه لمنصبه على رأس ولاية جهة درعة تافيلالت، حتى خرج البرلماني الاستقلالي والمستشار الجماعي عن جماعة الرشيدية، مولاي الحسن بنلفقيه، عن صمته، موجهاً سهام النقد بشكل مفاجئ صوب الوالي المنتهية ولايته، في خرجة وُصفت بـ”المباغتة بعد صمت طويل”.
وخلال أشغال دورة المجلس المنعقدة يوم الأربعاء 7 ماي الجاري، لم يتردد بنلفقيه في مقاطعة أحد المستشارين الذي أثنى على أداء الوالي السابق، ليعلّق بنبرة حادة: “الوالي ما دار والو”، في إشارة إلى ما اعتبره “غياباً تنموياً” و”حصيلة باهتة” طبعت سنوات المسؤولية.
اللافت في هذه الخرجة أنها جاءت بعد مغادرة الوالي لمنصبه، ما دفع بعض المتابعين إلى اعتبارها “شجاعة مؤجلة”، خاصة وأن بنلفقيه لم يُعرف بمواقف علنية مشابهة خلال فترة بوشعاب.
وتشير مصادر محلية إلى أن البرلماني الاستقلالي كان “مغضوباً عليه” داخل دواليب الولاية، حيث منع – بشكل غير رسمي – من دخولها، ما فُسر آنذاك بوجود توتر خفي بين الطرفين.
ورغم ما أثارته تصريحاته من جدل، فإن خرجة بنلفقيه بعد رحيل الوالي فتحت الباب أمام تساؤلات أعمق حول سلوك عدد من المنتخبين بإقليم الرشيدية، الذين يلوذون بالصمت طيلة فترة وجود المسؤولين، ولا يُبدون مواقف واضحة إلا بعد انتهاء مهامهم، في تكرار لمشهد يطبع الحياة السياسية بالمنطقة، ويطرح علامات استفهام حول مدى استقلالية المنتخبين وحدود جرأتهم في ممارسة دورهم الرقابي.
ويبقى السؤال العالق: هل كان بنلفقيه في حاجة فعلاً لـ”رحيل الوالي” كي يشرب حليب السباع؟ أم أن ميزان الحسابات السياسية والتوازنات الجهوية هو من كان يُملي على المنتخبين التزام الصمت حتى إشعار آخر؟
تعليقات الزوار