الدارالبيضاء: الرميلي تغرق سفينة المدينة ومريم ولهان أكبر مستفيدة

هبة زووم – إلياس الراشدي
ما حدث خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مدينة الدارالبيضاء تزامنا مع دورة ماي العدية ليس مجرد تصرف فردي ، بل هو عرض لمرض أعمق ينخر الديمقراطية المحلية بالمغرب، حيث تصبح الجماعات الترابية مجرد إقطاعيات مسيرة من طرف نخب تعتقد أنها فوق المحاسبة، مستفيدة من ثقافة الولاء الأعمى التي تجعل المنتخبين مجرد أدوات لخدمة مصالح الرئيس بدل الساكنة.
فالعمدة الرميلي، الذي يُفترض أنها قائدة السفينة، لم تكن فقط عاجزًة عن ضبط المجلس، بل بدا وكأنها آخر من يعلم بالقانون الداخلي الذي من المفترض أن يفرض احترامه.
فقد تحولت جلسة دورة ماي العادي المنعدقة اليوم الأربعء 7 ماي 2025 إلى فوضى منظمة، خصوصًا بعدما تناسلت نقاط النظام بطريقة عبثية، خارج أي ضابط قانوني، وكأن المجلس في حالة تمرد دائم.
أما العمدة، فبدل أن تكون الحكم الذي يفرض النظام، وجدت نفسه تائهًة وسط زوبعة من المقاطعات والمداخلات العشوائية، غير قادرة حتى على فهم قواعد اللعبة التي يُفترض أن تديرها.
ونتيجة لهذا العبث، لم يعد المجلس سوى ساحة للمزايدات، تُصاغ فيها التحالفات على عجل ثم تنهار بنفس السرعة، في استهتار سافر بشؤون المدينة ومستقبلها.
ما حدث اليوم داخل مجلس جماعة الدارالبيضاء هو نتيجة تحالفات هجينة فُرضت من فوق، تحالفات لم تكن سوى أداة لخدمة الأجندات المركزية للأحزاب على حساب مصلحة المدينة.
هذا التكتل السياسي، الذي تجاهل تمامًا احتياجات المواطنين، يعكس إصرارًا على خدمة الأجهزة الحزبية بدلًا من المدينة نفسها، ليتأكد بذلك أن وصول العمدة الرميلي إلى كرسي العمودية لم يكن إلا صدفة أو خطأ تكتيكي فرضته القيادات الحزبية لترضية مصالحها.
وها هي الدارالبيضاء اليوم تدفع ثمن سنوات من العبث والتدبير العشوائي، حيث أصبح المواطنون آخر اهتمامات المسؤولين الذين يواصلون قيادة المدينة نحو الفشل والاندحار.
اليوم العمدة الرميلي أصبحت عالة على أخنوش نفسه وحزب الأحرار في ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات منتقدة غياب الشفافية في تدبير ملفات التعمير الدي يستغيد منه زوجها، إضافة إلى تمرير صفقات بمبالغ ضخمة دون احترام الإجراءات القانونية.
هذه الانتقادات تعززها تقارير تشير إلى أن العديد من قرارات الأغلبية داخل المجلس الجماعي جاءت لخدمة مصالح ضيقة على حساب ميزانية الجماعة، مما فاقم الوضع المالي وزاد من تراكم الديون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد