المراسل – الحسيمة
تشهد مدينة الحسيمة خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الجدل داخل أروقة المجلس الجماعي، على خلفية ما وصفه عدد من المتابعين للشأن المحلي بحالة من العشوائية التي تطبع بعض أشغال الإصلاح والتهيئة بعدد من شوارع وأحياء المدينة.
هذا الوضع فجّر خلافات واضحة بين عدد من أعضاء المجلس الجماعي، حيث تبادل بعض المنتخبين الاتهامات بشأن طريقة تدبير هذه الأوراش، خصوصاً ما يتعلق ببرمجة الإصلاحات وتحديد أولويات التدخل داخل المجال الحضري.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن وتيرة الأشغال التي تعرفها المدينة تبدو في بعض الحالات غير منسجمة مع رؤية تخطيطية واضحة، وهو ما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار الشوارع والأحياء التي تشملها عمليات الإصلاح، ومدى احترام منهجية التخطيط المسبق التي يفترض أن تؤطر مثل هذه المشاريع.
كما يشير عدد من الفاعلين المحليين إلى أن تكرار عمليات الحفر وإعادة التهيئة في بعض المقاطع الطرقية، مقابل تأخر التدخل في مناطق أخرى، يعزز الانطباع بوجود ارتباك في تدبير هذه الأوراش، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على انسيابية حركة السير وعلى الحياة اليومية للساكنة.
في المقابل، يرى بعض أعضاء المجلس الجماعي أن الجدل الدائر حول هذه الأشغال لا يخلو من خلفيات سياسية، خاصة في ظل التجاذبات التي يعرفها المجلس خلال المرحلة الحالية، حيث أصبحت بعض المشاريع موضوعاً للنقاش الحاد بين مكونات المجلس، وهو ما ينعكس بدوره على طريقة التعاطي مع برامج التهيئة الحضرية.
وبين هذا وذاك، تبقى ساكنة الحسيمة معنية بالدرجة الأولى بنتائج هذه الأوراش، حيث يعبّر عدد من المواطنين عن تطلعهم إلى رؤية إصلاحات حقيقية ومنسقة تساهم في تحسين البنية التحتية للمدينة بدل الدخول في صراعات سياسية قد تعطل وتيرة التنمية المحلية.
ويرى متابعون أن تجاوز هذه الإشكالات يمر عبر اعتماد مقاربة واضحة في برمجة الأشغال، تقوم على التخطيط المحكم والتنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تعزيز الشفافية في تدبير المشاريع العمومية، بما يضمن توجيهها لخدمة المصلحة العامة والاستجابة لتطلعات ساكنة المدينة.
تعليقات الزوار