فدرالية اليسار بالرباط تندد بـ”الجريمة السياسية” داخل مجلس الجماعة وتحمّل العمدة المسؤولية

هبة زووم – الرباط
عبّرت فدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، في بيان صادر بتاريخ 8 ماي 2025، عن استنكارها الشديد للأحداث التي شهدتها دورة ماي لمجلس جماعة الرباط، واصفة ما جرى بـ”الجريمة السياسية” التي تستهدف، حسب تعبيرها، إسكات الأصوات الحرة والمعبرة عن الإرادة الشعبية.
وقالت الفدرالية إن مستشاريها، وفي مقدمتهم فاروق مهداوي، تعرضوا لما سمته “أعمال تشويش ممنهجة” خلال أشغال الدورة، مضيفة أن جهات مجهولة عمدت إلى عرقلة ومنع المستشارين من أداء مهامهم التمثيلية، في ظل تواطؤٍ وصمت مريب من طرف رئاسة المجلس والسلطات المحلية.
واعتبر البيان أن ما وقع تم “أمام أنظار السيدة العمدة وممثلي السلطة دون أي تدخل لضبط الأوضاع”، وهو ما يثير، وفق الفدرالية، أسئلة عميقة حول احترام قواعد العمل الديمقراطي داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي لهجة شديدة، حمّلت الفدرالية عمدة مدينة الرباط المسؤولية السياسية والأخلاقية عما وقع، مشيرة إلى أن صمتها غير المبرر يمثل انزلاقًا خطيرًا يمس بمصداقية المؤسسات التمثيلية. كما وصفت ما تعرض له المستشار مهداوي بأنه إهانة للناخبين قبل أن يكون اعتداءً على ممثلهم داخل المجلس.
وأكدت فدرالية اليسار الديمقراطي تشبثها بدورها النضالي داخل مجلس جماعة الرباط، رغم ما وصفته بـ”محاولات الترهيب والتضييق”، مشيدة بما يقدمه مستشاروها من اقتراحات جريئة تخدم مصالح الساكنة، خاصة في ما يتعلق بملف برامج التهجير القسري التي تعرفها العاصمة في عدد من الأحياء.
واختتم البيان بتجديد الفدرالية دعمها اللامشروط لحقوق ساكنة الرباط، مع توجيه تحذير من استمرار الاستهداف الممنهج لأعضائها داخل المجلس، معتبرة أن هذه الممارسات لن تثنيها عن مواصلة الدفاع عن الديمقراطية وفضح كل مظاهر الانحراف والتسلط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد