الدار البيضاء: انتقادات لأداء عمالة الحي المحمدي عين السبع وسط مطالب بتعزيز الحضور الميداني

م.واليدي – الدار البيضاء
تتزايد في الآونة الأخيرة أصوات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين المنتقدة لأداء عمالة مقاطعات الحي المحمدي عين السبع، في ظل ما يعتبرونه تراجعاً في الحضور الميداني وضعفاً في مواكبة عدد من الملفات التنموية والخدماتية التي تشغل بال الساكنة.
وبحسب عدد من المتابعين للشأن المحلي، فإن المرحلة الراهنة تستدعي إدارة ترابية أكثر قرباً من المواطنين، تقوم على التتبع المستمر للأوراش التنموية، والوقوف الميداني على مختلف الإشكالات التي تعرفها الأحياء التابعة للعمالة، بما يضمن سرعة التدخل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان.
ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن الأولوية ينبغي أن تنصرف إلى الإنصات لانشغالات المواطنين، وتكثيف الزيارات الميدانية، ومواكبة المشاريع التنموية في مختلف مراحل إنجازها، بدل الاكتفاء بالأنشطة ذات الطابع البروتوكولي التي لا يلمس المواطن، بحسب تعبيرهم، انعكاسها المباشر على واقعه اليومي.
ويؤكد متابعون أن عدداً من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية، والنظافة، واحتلال الملك العمومي، وجودة الخدمات العمومية، تستوجب حضوراً ميدانياً دائماً وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المصالح، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن نجاح الإدارة الترابية لم يعد يقاس فقط بتدبير الملفات الإدارية، بل بمدى قدرتها على مواكبة انتظارات الساكنة، والاستجابة السريعة لمطالبها، وتفعيل آليات التواصل المباشر، بما يعزز الثقة بين المواطن والإدارة.
وتبقى هذه الانتقادات والآراء المتداولة معبرة عن وجهة نظر أصحابها، فيما يظل تقييم أداء المسؤولين واستخلاص المسؤوليات من اختصاص المؤسسات والجهات المختصة، وفق الآليات القانونية والمؤسساتية المعمول بها.
وفي ظل التحديات التي تعرفها المنطقة، تتزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة ميدانية أكثر فعالية، تجعل من القرب من المواطن، وتتبع المشاريع، وحل الإشكالات اليومية، أولوية في تدبير الشأن المحلي، بما يحقق التنمية المنشودة ويعزز جودة الخدمات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد