المضيق.. اختفاء أكثر من 500 مليون سنتيم من وكالة بنكية وموظف يشتبه في فراره إلى إسبانيا

هبة زووم – حسن لعشير
عاد ملف الاختلالات والجرائم المالية داخل المؤسسات البنكية إلى الواجهة، وهذه المرة من مدينة المضيق، حيث باشرت المصالح المختصة أبحاثاً وتحريات بشأن قضية مالية وُصفت بالخطيرة، بعد رصد اختلالات تقدر قيمتها، وفق المعطيات الأولية، بأكثر من 500 مليون سنتيم.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الشبهات في هذه القضية تتجه نحو موظف يعمل بالمؤسسة البنكية المعنية، يُشتبه في صلته بالعمليات المالية موضوع التحقيق، قبل أن يغادر التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، وفق المعطيات المتوفرة.
وتفيد المعطيات الأولية بأن المصالح المختصة اكتشفت اختلالات مالية كبيرة داخل الوكالة البنكية، ما استدعى فتح تحقيق لتحديد طبيعة العمليات التي أدت إلى اختفاء مبالغ مالية بهذا الحجم، وكشف الطريقة التي تمت بها هذه العمليات والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.
وتعمل الجهات المكلفة بالبحث، وفق المصادر ذاتها، على جمع الوثائق والمعطيات المالية والمحاسباتية المرتبطة بالملف، بهدف تحديد القيمة الحقيقية للمبالغ موضوع الاختفاء، فضلاً عن التدقيق في مختلف العمليات التي جرت داخل المؤسسة خلال الفترة التي يركز عليها التحقيق.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أحد موظفي المؤسسة يوجد في دائرة الاشتباه، بعدما ربطت المصادر بينه وبين الاختلالات المالية المكتشفة، مع الحديث عن مغادرته التراب الوطني باتجاه إسبانيا عقب ظهور القضية.
غير أن هذه المعطيات تظل، في هذه المرحلة، موضوع اشتباه وتحقيق، ولا يمكن اعتبارها إدانة أو حسمًا في المسؤولية، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الرسمية من أدلة ومعطيات دقيقة حول طبيعة الأفعال المرتكبة والأشخاص المحتمل تورطهم فيها.
ويركز التحقيق، بحسب المعطيات المتاحة، على عدد من المحاور، من بينها كيفية اختفاء المبالغ المالية، وطبيعة العمليات التي مكنت من سحب أو تحويل الأموال، والجهات التي كانت لها صلاحية الولوج إلى العمليات والحسابات المعنية، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات فردية أو مشتركة.
كما ينتظر أن تشمل الأبحاث مراجعة الوثائق والسجلات والعمليات المحاسباتية ذات الصلة، بما يسمح بتحديد القيمة النهائية للأموال موضوع القضية، وكشف المسار الذي اتخذته العمليات المالية محل الشبهة.
ومن بين الأسئلة التي تفرض نفسها في مثل هذه القضايا، مدى قدرة موظف واحد على تنفيذ عمليات مالية بهذا الحجم، وما إذا كانت العملية، في حال ثبوت وقوع اختلاس، قد تمت بشكل فردي أم أن التحقيقات قد تكشف عن وجود أدوار أخرى أو اختلالات في آليات المراقبة الداخلية.
وتبقى الإجابة عن هذه الأسئلة رهينة بنتائج التحقيق، خصوصاً أن تحديد المسؤوليات يتطلب تدقيقاً تقنياً ومحاسباتياً وقضائياً في مختلف العمليات والوثائق المرتبطة بالملف.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها لكشف جميع ملابسات القضية، في وقت يبقى فيه حجم الأموال المتحدث عنه، والذي يتجاوز 500 مليون سنتيم وفق التقديرات الأولية، من أبرز عناصر القضية التي تستدعي التدقيق والكشف عن حقيقة ما جرى داخل المؤسسة البنكية.
وفي انتظار انتهاء التحقيقات وتحديد القيمة النهائية للمبالغ موضوع الملف، تبقى جميع المعطيات المتداولة ذات طبيعة أولية، فيما ستظل المسؤولية القانونية مرتبطة بما ستثبته الأبحاث والإجراءات القضائية، وما قد تسفر عنه من تحديد للأشخاص المتورطين، إن ثبت ذلك، وطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم وحجم مسؤولية كل طرف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد