هبة زووم – الرشيدية
تعيش جماعة أفركلة السفلى بإقليم الرشيدية على وقع جدل متصاعد، عقب الإعلان عن لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، وسط اتهامات بوجود إقصاء طال بعض الجمعيات النشيطة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير توزيع الدعم العمومي ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات النسيج الجمعوي
ووفق معطيات توصلت بها “هبة زووم”، فقد عبرت فعاليات مدنية بعدد من دواوير الجماعة عن استيائها من الطريقة التي تم بها توزيع الدعم، معتبرة أن اللائحة أثارت موجة من التساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في انتقاء الجمعيات المستفيدة، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان وسط عدد من الفاعلين الجمعويين.
وفي هذا السياق، بادرت جمعية أصدقاء واحة إزيلف إلى مراسلة السلطات المختصة عبر القنوات القانونية، مطالبة رئيس المجلس الجماعي لأفركلة السفلى بتوضيحات حول أسباب عدم استفادتها من الدعم، في انتظار إصدار بلاغ رسمي يوضح موقفها من هذه القضية.
وتخشى مصادر محلية أن تكون لهذا الإقصاء، إن ثبتت صحة المعطيات المتداولة، انعكاسات مباشرة على استمرارية عدد من المبادرات البيئية والتنموية التي أشرفت عليها الجمعية خلال السنوات الماضية، من بينها مشروع الحزام الأخضر “أمنير”، الذي أنجز على عدة مراحل بشراكة مع الجماعة السلالية لإزيلف في إطار مبادرة “ربيع الأمل” خلال سنتي 2022 و2023.
وفي تصريح للجريدة، اعتبر رئيس الجمعية، أنوار مزروب، أن الفعل الجمعوي المستقل أصبح يواجه، بحسب تعبيره، “حصاراً وإقصاءً ممنهجاً”، منتقداً ما وصفه باستحواذ بعض الجمعيات ذات الخلفيات الحزبية أو غير النشيطة على جزء مهم من الدعم العمومي، وهي تصريحات تعبر عن موقف صاحبها وتستوجب، وفق قواعد التوازن الإعلامي، تمكين الجهة المعنية من حق الرد والتوضيح.
ويعيد هذا الجدل طرح سؤال الحكامة في تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات، باعتباره مالاً عاماً يفترض أن يخضع لمعايير موضوعية وشفافة، ترتكز على جودة المشاريع، ونجاعة الأداء، وحجم الأثر التنموي، بعيداً عن أي اعتبارات قد تثير شبهة التمييز أو المحاباة.
ويرى متابعون أن مثل هذه الملفات تستوجب نشر معايير الاستفادة بشكل واضح، وتمكين الجمعيات غير المستفيدة من الاطلاع على أسباب رفض ملفاتها، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من رئاسة جماعة أفركلة السفلى بشأن المعايير التي اعتمدت في توزيع الدعم، تبقى الدعوات متواصلة إلى فتح هذا الملف بكل شفافية، حفاظاً على مصداقية العمل الجمعوي، وضماناً لتكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.
تعليقات الزوار