هبة زووم – الجديدة
في تطور جديد يعكس حدة التجاذبات داخل مجلس جماعة الحوزية بإقليم الجديدة، خرج عدد من أعضاء المجلس ببيان توضيحي موجّه إلى عامل الإقليم، للرد على الشكاية التي سبق أن تقدم بها بعض المستشارين الجماعيين، مؤكدين أن تلك الشكاية لا تعبر سوى عن موقف أصحابها، ولا تمثل الرأي العام لباقي أعضاء المجلس.
وأوضح الموقعون على البيان أن مضمون الشكاية يتضمن، بحسب تعبيرهم، ادعاءات لا تنسجم مع الواقع الفعلي الذي تعرفه الجماعة، معتبرين أن مختلف المرافق والخدمات الجماعية تواصل أداء مهامها بشكل عادي وفي إطار احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل، دون تسجيل الاختلالات التي تحدثت عنها الشكاية.
وأكد الأعضاء أن مصالح الجماعة تواصل تسليم الشواهد والوثائق الإدارية، بما فيها الوثائق المتعلقة بالربط بالشبكات، وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وبناء على الملفات المستوفية للشروط، مع احترام مبدأ المساواة بين المرتفقين، نافين وجود أي ممارسات تمييزية أو عراقيل تحول دون استفادة المواطنين من حقوقهم الإدارية.
وفي ما يتعلق بخدمة سيارات الإسعاف، شدد أصحاب البيان على أن هذه الخدمة تقدم لفائدة جميع المواطنين دون استثناء، كلما استدعت الضرورة ذلك، مؤكدين أن تدبيرها يتم وفق قواعد الشفافية، مع مسك سجلات خاصة توثق مختلف التدخلات والاستفادات، بما يسمح بتتبعها والتأكد من سلامة الإجراءات المعتمدة.
كما نفى البيان وجود أي تمييز في الاستفادة من الآليات والمعدات التابعة للجماعة، موضحا أنها توضع رهن إشارة الساكنة كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، وفق الإمكانيات المتوفرة واحتياجات التدخل الميداني، دون اعتبارات شخصية أو سياسية.
وعلى مستوى دعم الجمعيات، أوضح الأعضاء أن هذا الملف يخضع للمقتضيات القانونية المنظمة، حيث تتم دراسة الملفات داخل الأجهزة المختصة قبل عرضها على المجلس الجماعي خلال دوراته الرسمية للمناقشة والتداول والتصويت، مشيرين إلى أن برامج الدعم تمت المصادقة عليها بمشاركة أعضاء المجلس، الأمر الذي يجعل، حسب تعبيرهم، ما ورد في الشكاية غير منسجم مع الوقائع التي عاينوها وشاركوا فيها.
وأبرز الموقعون على البيان كذلك الدور الذي يضطلع به العمال العرضيون إلى جانب موظفي الجماعة في ضمان استمرارية المرافق العمومية، مثمنين في السياق ذاته المجهودات التي تبذلها رئيسة المجلس الجماعي، إلى جانب مختلف الأطر والموظفين والمستخدمين، من أجل ضمان السير العادي للإدارة الجماعية وتقديم الخدمات لفائدة المواطنين.
وأكد أصحاب البيان أن الاختلاف في الرأي داخل المجلس يظل أمرا طبيعيا ومكفولا في إطار العمل الديمقراطي، غير أنهم اعتبروا أن ممارسة هذا الحق ينبغي أن تستند إلى معطيات موضوعية ووقائع ثابتة، بعيدا عن الاتهامات التي قد تمس بصورة المؤسسة الجماعية دون الاستناد إلى أدلة ملموسة.
وختم أعضاء المجلس بيانهم بالدعوة إلى اعتماد هذا التوضيح عند دراسة الشكاية، مؤكدين أن الوثيقة المقدمة إلى السلطات الإقليمية تعبر حصرا عن الموقعين عليها، ولا يمكن اعتبارها موقفا رسميا لباقي أعضاء مجلس جماعة الحوزية، مع احتفاظهم بحقهم في اتخاذ ما يرونه مناسبا من إجراءات قانونية للدفاع عن الحقيقة وصون مصداقية المؤسسة الجماعية.
تعليقات الزوار