نقابة موظفي التعليم العالي تحمل الوزارة مسؤولية الاحتقان وتنتقد تدبير المناصب الإدارية

هبة زووم – الرباط
وجهت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات لاذعة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، متهمة إياها بتعطيل الحوار الاجتماعي والاستمرار في تدبير ملفات القطاع بمنطق التجاهل، محذرة من تصعيد احتجاجي إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري، أن الإضراب الوطني الأخير كشف حجم الغضب الذي يسود أوساط موظفي التعليم العالي، معتبراً أن الوزارة لم تبد أي تفاعل مع المطالب المرفوعة منذ أشهر، وعلى رأسها إخراج النظام الأساسي الجديد، وتسوية وضعية الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وتعزيز الموارد البشرية، إلى جانب تنفيذ الالتزامات المالية والاجتماعية السابقة.
وحمّلت النقابة الوزارة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الاحتقان، بسبب ما وصفته باستمرار إغلاق قنوات الحوار وعدم التجاوب مع طلبات عقد لقاءات رسمية، معتبرة أن هذا النهج يهدد السلم الاجتماعي داخل مؤسسات التعليم العالي.
وفي جانب آخر، انتقدت النقابة ما اعتبرته سوء تدبير للمناصب الإدارية داخل الجامعات، مشيرة إلى أن فتح باب الترشح أمام الأساتذة الباحثين لشغل مناصب إدارية، من قبيل المدير المالي، يشكل هدراً للمال العام وللمناصب المالية، بالنظر إلى أن هذه الوظائف ذات طبيعة إدارية يفترض أن تسند إلى الأطر الإدارية المؤهلة، بينما يبقى الدور الأساسي للأستاذ الباحث هو التدريس والتأطير والبحث العلمي.
كما دعت الوزارة إلى احترام التزاماتها السابقة، ولا سيما ما يتعلق بإعفاء موظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل الجامعي، وتسريع معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، مؤكدة أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيدفع النقابة إلى خوض برنامج نضالي أكثر تصعيداً خلال المرحلة المقبلة، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد