مورينيو على رأس القيادة الفنية لمنتخب البرتغال وفصل جديد في مسيرة “السبيشل وان” يبدأ هذا الصيف

هبة زووم – عبدالعالي حسون
في تحول تاريخي بمسيرته التدريبية، يستعد جوزيه مورينيو، أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، لاعتلاء العارضة الفنية لمنتخب البرتغال، في أول تجربة له على مستوى المنتخبات الوطنية، وذلك ابتداءً من يونيو المقبل، وفقًا لما أكدته صحيفة HT Spor.
الاتحاد البرتغالي لكرة القدم توصّل إلى اتفاق رسمي مع المدرب المخضرم البالغ من العمر 62 عامًا، ليقود “برازيل أوروبا” في المرحلة المقبلة، خلفًا للمدرب روبرتو مارتينيز، في وقت يتطلع فيه الشارع الرياضي البرتغالي إلى استعادة المجد القاري والعالمي.
مسيرة مورينيو التدريبية امتدت لما يقارب أربعة عقود، بدأها كمساعد مدرب في أوائل التسعينيات، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الأسماء العالمية، بعدما قاد فرقًا عريقة على غرار بورتو، وتشيلسي، وإنتر ميلان، وريال مدريد، ومانشستر يونايتد، وتوتنهام، وآخرها روما الإيطالي.
وبعد أن جمع في جعبته 26 لقبًا، بينها بطولتا دوري أبطال أوروبا، والدوري في أربع دول مختلفة، بات الوقت مناسبًا، كما يرى كثيرون، ليضع بصمته على المنتخب الذي لطالما حلم بقيادته.
تأتي هذه الخطوة في لحظة مفصلية بالنسبة للكرة البرتغالية، حيث يبدو الاتحاد الوطني قد ضاق ذرعًا بالتجارب “الآمنة” لمدربين لا يملكون بصمة حقيقية على المستوى التكتيكي.
واختار مسؤولو الاتحاد الرهان على شخصية قيادية ذات كاريزما قوية، تعرف كيف تدير غرف الملابس، وتُلهب حماس الجماهير.
مورينيو، المعروف بشغفه الوطني، لم يخفِ في أكثر من مناسبة رغبته في تدريب منتخب بلاده، وها هو الآن يقترب من تحقيق هذا الحلم، في وقت تستعد فيه البرتغال لخوض تحديات دولية كبرى، أبرزها مونديال 2026.
الرهان على مورينيو ليس من دون مخاطرة. فالرجل لم يخض من قبل أي تجربة على مستوى المنتخبات، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرته على التأقلم مع إيقاع البطولات المجمعة، وطبيعة العمل المتقطع مع اللاعبين.
لكن بالمقابل، يراهن أنصاره على دهائه التكتيكي، وحنكته في قراءة المنافسين، وقدرته الفريدة على تحفيز اللاعبين، وخلق روح جماعية عالية، وهو ما تحتاجه البرتغال حاليًا، خصوصًا في ظل وجود جيل ذهبي يضم أسماء وازنة مثل برونو فرنانديز، جواو فيليكس، روبن دياز، والحارس المتألق ديوغو كوستا.
جوزيه مورينيو إلى منتخب البرتغال ليست مجرد صفقة تدريبية، بل قصة عودة إلى الجذور، ونقطة التقاء بين التاريخ والطموح، فـ”السبيشل وان” لم يعد على هامش البطولات الكبرى، بل يتقدم الصفوف اليوم ليكتب فصلاً جديدًا، ربما يكون الأهم في مسيرته المذهلة.
الأنظار الآن تتجه إلى الصيف المقبل، حيث ستكون أول مباراة لمورينيو على رأس المنتخب هي بداية مرحلة جديدة، ينتظرها الملايين بشغف.. فهل يقود البرتغال إلى لقب عالمي طال انتظاره؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد