هبة زووم – طنجة
دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيانها العام الصادر عقب اختتام أشغال مؤتمرها الوطني الثاني والثلاثين، إلى مراجعة شاملة للقانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفية ممارسة حق الإضراب، وذلك عبر اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن التنصيص الصريح على حق جميع المواطنين في الإضراب دون استثناء، وتُيسّر ممارسته دون تعقيدات إجرائية، انسجامًا مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وأكدت الجمعية، في البيان الختامي للمؤتمر الذي احتضنته مدينة الرباط أيام 15 و16 و17 ماي 2025، على أن حماية الحريات العامة تبقى من أولويات نضالها المهني والحقوقي، مشددة على ضرورة صيانة الحق في التظاهر السلمي والتجمع والإنتماء النقابي والسياسي، إضافة إلى الحق في تأسيس الجمعيات، بما يتوافق مع المقتضيات الدستورية والتشريعات الوطنية.
وأعربت الجمعية عن ارتياحها للعفو الملكي الذي شمل عددًا من الصحفيين ومعتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، معتبرة الخطوة بادرة إيجابية تعكس انفتاحًا نحو التهدئة.
في المقابل، طالبت بـاستكمال هذا المسار بالعفو عمن تبقى من المعتقلين على خلفية قضايا الرأي والاحتجاجات، داعية إلى فتح حوار مجتمعي جاد مع ممثلي السكان في مختلف المناطق، لتدارك الاختلالات التي كانت سببًا في تلك الاحتجاجات، وضمان شروط الكرامة والعدالة الاجتماعية، وفق مقاربة تصالحية تستشرف المستقبل وتمنع تكرار سيناريوهات التوتر.
وفي الجانب التشريعي، شددت جمعية هيئات المحامين على ضرورة الإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، مع التأكيد على إلزامية الاستعانة بالمحامين في المساطر المتعلقة به، لما في ذلك من ضمانات لحقوق المتقاضين وصون للمبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة
كما عبرت الجمعية عن تمسكها بحرية التعبير والرأي، ودعت إلى احترام حرية الصحافة واستقلاليتها، مشيرة إلى أن مناخ الحريات في المغرب في حاجة إلى إجراءات تعزيزية وليس تقييدية، في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها البلد.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة التزامها بقضايا حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، ومناهضة كل أشكال التضييق على الحقوق والحريات الأساسية.
تعليقات الزوار