هبة زووم – الحسن العلوي
في لقاء تواصلي شعبي نظّمه حزب الحركة الشعبية بمدينة أرفود، التابعة لإقليم الرشيدية، مساء الخميس 22 ماي الجاري، خرج الأمين العام للحزب محمد أوزين بتصريحات قوية، أعادت النقاش حول أداء الحكومة والمعارضة إلى الواجهة، لا سيما في ظل الفشل الرمزي لملتمس الرقابة الذي تقدمت به المعارضة البرلمانية مؤخرا.
وفي جوابه على سؤال لموقع “هبة زووم” بشأن ملتمس الرقابة وأسباب تعثره، رغم رمزيته السياسية ودلالته على موقع المعارضة من الحكومة، اعتبر أوزين أن “التاريخ لا يحابي أحدا ولن يرحم أحدا”، في إشارة إلى أن الزمن كفيل بكشف ملابسات هذا الإخفاق، وتحميل المسؤولية للأطراف التي ساهمت فيه.
لكن الأهم في تصريح أوزين، أنه أكد أن “ملتمس الرقابة الحقيقي ليس في البرلمان، بل هو ملتمس الرقابة الشعبي”، معتبرا أن “الشعب المغربي قدّم ملتمسه فعليًا ضد هذه الحكومة، التي سقطت سقوطاً مدوياً في الشارع قبل أن تسقط في البرلمان”.
وأضاف أن الغضب الشعبي الواسع من أداء حكومة عزيز أخنوش، خصوصًا في ما يتعلق بارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية، هو المؤشر الحقيقي على فقدان هذه الأخيرة للشرعية الأخلاقية والسياسية، حتى وإن حافظت على أغلبيتها العددية.
تصريحات الأمين العام للحركة الشعبية في هذا اللقاء الجماهيري، تعكس تنامي لهجة التصعيد داخل أوساط المعارضة، وربما تفتح فصلاً جديداً من الضغط السياسي والشعبي في مواجهة حكومة أخنوش، خصوصًا مع اقتراب المحطات السياسية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات الجزئية والمتوقعة.
وفي ظلّ هذه المؤشرات، تظل الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة المعارضة على ترجمة هذا السخط الشعبي إلى مواقف عملية موحدة، قادرة على كبح جماح الأغلبية الحكومية التي تبدو واثقة من موقعها البرلماني، ولكنها في المقابل تواجه عزلة اجتماعية متنامية.
تعليقات الزوار