هبة زووم – حسون عبد العالي
بعد أن قاد أنطونيو كونتي نادي نابولي إلى تحقيق لقب “السكوديتو” في موسم استثنائي بكل المقاييس، بدأت الصحافة الإيطالية تتحدث بنبرة جادة عن احتمال عودته إلى بيته القديم: يوفنتوس. فهل نشهد خلال الأسابيع المقبلة عودة القائد إلى العرش الذي صاغه ذات يوم؟
كونتي، الذي تولى تدريب فريق نابولي في موسم بدا للبعض انتقالًا إلى مشروع غير مضمون، نجح في تجاوز كل التوقعات، وقاد فريقًا متواضع الأسماء مقارنة بكبار الكالتشيو إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي، متفوقًا على منافسين مدججين بالنجوم، وعلى رأسهم إنتر ميلانو.
هذا التتويج لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة واضحة بأن كونتي لا يزال يمتلك الكاريزما والخبرة اللازمتين لقلب موازين البطولة الإيطالية.
ورغم قصر تجربته مع نابولي، إلا أن الصحافة الإيطالية لم تتردد في ترجيح فرضية رحيله، بعدما أنجز المهمة بنجاح ووضع الفريق في موقع يحلم به أي نادٍ: على قمة المجد المحلي.
وفي هذا السياق، بدأت أصوات قوية تربط بين كونتي وبين العودة إلى يوفنتوس، النادي الذي شهد إحدى أنجح فتراته تحت قيادته. فقد سبق للمدرب الإيطالي أن قاد “السيدة العجوز” إلى ثلاثة ألقاب دوري متتالية بين 2012 و2014، واضعًا بذلك الأساس لسلسلة تسيد بها اليوفي الكالتشيو لتسع سنوات متتالية.
يوفنتوس، الذي لم يذق طعم “السكوديتو” منذ موسم 2019-2020، يسعى إلى استعادة هيبته في إيطاليا وأوروبا على حد سواء. ورغم أن الفريق تمكّن هذا الموسم من ضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا، إلا أن عطشه للألقاب لا يزال حاضرًا، والإدارة تبحث عن الرجل القادر على إشعال شعلة المنافسة مجددًا.
وبحسب ما ورد في عدد من الصحف الرياضية الإيطالية، فإن عودة كونتي إلى تورينو ليست مجرد شائعة عابرة، بل احتمال قابل للتجسيد، خاصة في ظل القناعة الراسخة لدى الإدارة أن شخصية المدرب الصارمة، ونهجه التكتيكي الواضح، يمثلان النموذج الذي يحتاجه الفريق في المرحلة المقبلة.
وإذا ما تحققت هذه العودة، فستكون واحدة من أكبر التحركات التدريبية في الكرة الإيطالية هذا الصيف، خاصة أنها تجمع بين ماضٍ مجيد وتطلعات مستقبلية عنوانها العودة إلى القمة.
لكن حتى الساعة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة. هل يقرر كونتي مواصلة البناء في نابولي؟ أم يغادر في عزّ النجاح إلى مغامرة جديدة – قديمة – على رأس العارضة التقنية لليوفي؟ الأيام المقبلة وحدها من ستكشف وجهته النهائية، لكن المؤكد أن اسم أنطونيو كونتي عاد ليشغل العناوين الكبرى مجددًا.
تعليقات الزوار