غزة.. الاحتلال يمعن في استهداف المدنيين والمقاومة ترد بعمليات نوعية

هبة زووم – متابعة
في استمرار لسياسة “الغدر المنهجي” ضد المدنيين العزل، قَتل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 300 فلسطيني منذ 27 ماي الماضي، معظمهم ممن كانوا يتجمعون لتلقّي مساعدات إنسانية أمريكية في قطاع غزة، وذلك في مشاهد تعكس مجددًا عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل الحرب المستمرة.
ورغم الإعلان عن ممرات إنسانية، فإن قوافل المساعدات لم تسلم من استهدافات مباشرة، في ما وصفته جهات حقوقية بأنه “استخدام للمجاعة كسلاح حرب”، ما يثير تساؤلات حول جدوى وصدقية التسهيلات التي يعلن عنها الاحتلال من جهة، والدور الفعلي للولايات المتحدة والمجتمع الدولي من جهة أخرى.
وفي موازاة ذلك، كثّفت فصائل المقاومة الفلسطينية من عملياتها النوعية خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلنت عن استهداف تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في عدة محاور قتالية، خاصة في محيط رفح ومخيم الشاطئ وحي الزيتون، ما أسفر – بحسب بياناتها – عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود، وتدمير عدد من المدرعات الإسرائيلية.
وأظهرت مقاطع مصورة، بثتها أذرع عسكرية فلسطينية، مشاهد من كمائن محكمة وتفجيرات أرضية استهدفت آليات توغل الاحتلال، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا مع احتدام المعارك في مناطق مأهولة بالسكان.
وفي وقت تتصاعد فيه وتيرة المواجهات، لا تزال جهود التهدئة تراوح مكانها، وسط فشل متكرر للمفاوضات نتيجة تشبث الاحتلال بشروطه، ورفضه تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار، في حين تصر المقاومة على ربط أي اتفاق بانسحاب كامل وعودة النازحين وضمان تدفق المساعدات دون ابتزاز سياسي.
ويُشار إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية، مع انهيار شبه تام للمنظومة الصحية والغذائية، في ظل حصار خانق وعمليات قصف متواصلة، ما جعل من المدنيين هدفًا مباشرًا لحرب تُوصف بأنها “الأطول والأكثر دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد