هبة زووم – الرباط
بعيدًا عن تطورات المشهد المغربي، تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي، اليوم، مع مستجدات العدوان المتواصل على قطاع غزة، في تدوينة لافتة جاءت عقب إعلان كتائب القسام نعي ناطقها العسكري، وظهور ملثم جديد يعلن تعيين ناطق آخر بالاسم نفسه.
ورأى اليحياوي أن اختيار الاسم ذاته ليس تفصيلاً عابرًا، بل رسالة سياسية ورمزية واضحة، مفادها أن الأشخاص يتغيرون لكن النهج واحد، والقضية واحدة، والصراع لم يُحسم.
واعتبر أن القسام، من خلال هذا الإعلان، تؤكد استمرارها في نفس المسار، لا من باب الاستعراض، بل من منطلق ما تصفه بـ”الحق المشروع في المقاومة”.
وتوقف الأستاذ الجامعي عند ما ورد في بيان النعي، خاصة تشديده على أن الكتائب لن تتخلى عن سلاحها تحت أي ظرف، معتبراً أن هذا الموقف يُقدَّم في الخطاب المقاوم بوصفه نتيجة منطقية لواقع الاحتلال، حيث “كل احتلال يولّد بالضرورة مقاومة، والمقاومة – وفق هذا المنطق – لا يمكن أن تكون بلا أدوات”.
وفي قراءة نقدية لطبيعة الصراع، وصف اليحياوي إسرائيل بأنها “شر مطلق”، مشيرًا إلى المفارقة الصارخة بين ترسانة عسكرية ضخمة تمتلكها دولة الاحتلال، وبين ما تملكه المقاومة الفلسطينية من إمكانيات محدودة لا تتجاوز، حسب تعبيره، “بضعة أسلحة فردية”، ومع ذلك تصرّ إسرائيل على نزعها بالكامل.
واعتبر أن الهدف الحقيقي، في نظره، لا يتعلق بالأمن كما يُروَّج رسميًا، بل بـتفريغ المقاومة من أي قدرة على الرد، تمهيدًا للاستفراد بعناصرها واحدًا تلو الآخر، ودفع حركة حماس إلى إعلان استسلام كامل وغير مشروط.
وخلص اليحياوي إلى أن التجربة التاريخية، كما يراها، تُظهر أن إسرائيل لا تفاوض إلا تحت الضغط، وأن كل ما يُطرح خارج هذا السياق لا يعدو، في تقديره، كونه “خطاب مزايدات سياسية”، لا يغيّر من جوهر الصراع ولا من موازين القوة على الأرض.
تعليقات الزوار