تحذيرات روسية ودعم تركي لطهران: تصعيد خطير يهدد بانفجار شامل في الشرق الأوسط

هبة زووم – متابعات
بينما تدخل الحرب المفتوحة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي يومها السادس، يتّسع نطاق الأزمة ليشمل رسائل وتحذيرات دولية، في مقدمتها التحذير الروسي الصريح لواشنطن من مغبة التدخل المباشر إلى جانب إسرائيل، فيما أعلنت تركيا دعمها الكامل لما وصفته بـ”الحق المشروع” لإيران في الدفاع عن نفسها.
روسيا: التدخل الأمريكي في صالح إسرائيل قد يشعل الشرق الأوسط
في موقف غير مسبوق منذ بداية المواجهة، وجهت موسكو تحذيرًا حادًّا إلى الإدارة الأمريكية من الانخراط في الحرب بشكل مباشر، مؤكدة أن تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل قد “يزعزع استقرار الشرق الأوسط بشكل جذري”.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريحات نقلتها وكالة “إنترفاكس” يوم الأربعاء 18 يونيو، إن موسكو تتابع تطورات الوضع عن كثب، وهي على اتصال مستمر بكل من طهران وتل أبيب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بصدد الدخول في منحى خطير يعيد أجواء الحرب الباردة، بل يتجاوزها في الحساسية الجيوسياسية.
وفي تعبير بالغ القسوة، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن “المنطقة على بعد مليمترات من الكارثة”، مشيرة إلى الضربات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية، مما قد يؤدي إلى عواقب غير محسوبة على الأمن الإقليمي والدولي.
تركيا تندد بـ”إرهاب الدولة” وتدعم إيران
بالتوازي، اتخذت تركيا موقفًا داعمًا لإيران، إذ أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان صراحة دعم بلاده لما اعتبره حقًا قانونيًا ومشروعًا لإيران في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإسرائيلية “الجنونية وغير القانونية”.
وفي كلمته أمام أعضاء حزبه “العدالة والتنمية”، أشار أردوغان إلى أن إسرائيل لم تنتظر حتى انتهاء المفاوضات النووية الجارية بين طهران وواشنطن، بل اختارت التصعيد العسكري.
وأضاف: “نحن نبذل جهدًا كبيرًا لوقف العدوان الإسرائيلي في غزة وسوريا ولبنان واليمن وإيران، وسنواصل ذلك بكل صبر”.
وأكد أن أنقرة اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية تحسبًا لأي تداعيات أمنية مباشرة على الأراضي التركية، داعيًا دول الجوار إلى استخلاص الدروس من هذه التطورات، والوقوف في وجه السياسات الإسرائيلية التي وصفها بـ”العدوانية والمزعزعة للاستقرار”.
تصعيد بلا سقف… وتحذيرات من حرب إقليمية شاملة
منذ بدء تبادل الضربات، لم تُبدِ القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مواقف واضحة من إمكانية وقف التصعيد. وبينما تؤكد واشنطن “دعمها المطلق لأمن إسرائيل”، لم تُصدر أي موقف رسمي بشأن تحذيرات موسكو أو الدعم التركي لطهران.
في المقابل، تتحدث تحليلات ميدانية عن تغير في قواعد الاشتباك، إذ باتت إسرائيل تستهدف العمق الإيراني مباشرة، بينما تتوعد طهران بردود موجعة تتجاوز الردع التقليدي عبر الأذرع الإقليمية.
ويتخوف مراقبون من أن يؤدي تكرار الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية إلى دفع طهران نحو قرارات أكثر جذرية، سواء عبر الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي أو تسريع تخصيب اليورانيوم، ما سيفتح الباب على مصراعيه لسيناريوهات المواجهة المفتوحة.
ختامًا، يبدو أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، حيث تتراجع الوساطات ويعلو صوت السلاح، بينما تبقى المخاطر النووية في قلب المشهد، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الأمم المتحدة والقوى الدولية، قبل أن يتحول التصعيد إلى انفجار إقليمي غير مسبوق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد