المتصرفون التربويون يحذرون من فشل الدخول المدرسي ويدينون “صمت الوزارة” ويهددون باستقالات جماعية

هبة زووم – محمد خطاري
في تصعيد جديد ينذر بتفاقم الأزمة داخل قطاع التربية الوطنية، عبّرت نقابة المتصرفين التربويين عن استنكارها لما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” التي تطبع تعاطي وزارة التربية الوطنية مع ملف الحوار القطاعي، محمّلة المسؤولية الكاملة لوزير التربية الوطنية في ما وصفته بـ”الأزمة غير المسبوقة”، التي تتهدد الدخول المدرسي المقبل وتُنذر بمزيد من الاحتقان داخل المنظومة التربوية.
وفي بلاغ ناري لها، أعلنت النقابة عن مواصلة برنامجها التصعيدي، متهمة الوزارة بـ”الإخلال بالمسؤولية” في تدبير قطاع حيوي، و”الاستهتار بحقوق الشغيلة التعليمية”، من خلال التماطل في تنفيذ الاتفاقات السابقة، والتنصل من الوعود المعلنة، واللجوء إلى “سياسة التهميش والإقصاء”، وهو ما اعتبرته النقابة دليلاً على غياب إرادة إصلاحية حقيقية وتكريساً لسياسة الارتجال والتخبط.
وأكدت النقابة أن “الصمت المريب” للمسؤول الأول عن القطاع، وتجاهله لصوت المتصرفين التربويين، ساهم في تعميق الأزمة، مشددة على أن التضييق على العمل النقابي بات واقعاً مقلقاً، خصوصاً بعد محاولات منع تنفيذ خطوات البرنامج النضالي بأساليب ترهيبية وابتزازية.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن المتصرفون استمرارهم في مقاطعة مشروع “المؤسسة المندمجة”، ومشروع “مؤسسات الريادة”، إضافة إلى تعليق جميع العمليات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، ملوّحين بتقديم استقالات جماعية من مهامهم في هذه المشاريع، ما لم تُستجاب مطالبهم، وفي مقدمتها إقرار نظام أساسي خاص عبر آلية تفاوض جادة ومسؤولة.
وأشار البلاغ إلى أن واقع التربية الوطنية اليوم يشهد “تراجعات خطيرة” تهدد بنسف كل المكتسبات، داعياً الحكومة إلى تدخل عاجل لوضع حد لـ”نزيف الثقة” داخل القطاع، الذي تفاقم بسبب ما وصفه بـ”الخضوع لمراكز نفوذ داخلية تسعى إلى استدامة وضع شاذ”، وذلك عبر صياغة نصوص تنظيمية تفصل على المقاس وتكرّس الإفلات من المحاسبة، وتُضيّع فرص الإصلاح الحقيقي.
وحمّل المتصرفون التربويون الوزارة مسؤولية تفويت فرصة تاريخية لإصلاح المنظومة، بسبب غياب الحزم السياسي، ورفض مقاربة تشاركية تضمن الإنصاف المهني والعدالة في تولي المسؤوليات، مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج والتصعيد إلى حين فتح حوار جدي ومباشر، يفضي إلى حلول عملية تليق بمكانة المتصرفين ودورهم الحاسم في الإدارة التربوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد