هبة زووم – الرباط
نقل الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبر النائبة حنان فطراس، معاناة حقيقية يعيشها سكان دواوير الزات بجماعة تغدوين في إقليم الحوز، حيث تبقى البنية التحتية الطرقية معدومة أو منهارة، مما يحول أبسط حقوق المواطنين في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، وخاصة الصحية، إلى كابوس يومي.
في سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء، رصدت فطراس “الوضع المأساوي الذي تفرضه العزلة الخانقة على سكان هذه الدواوير، حيث يضطرون أحياناً إلى حمل المرضى على نعوش خشبية تقليدية نحو أقرب نقطة يمكن فيها لسيارات الإسعاف الوصول، في صورة مؤلمة تعكس حجم الإقصاء والتهميش”.
حدثت المأساة الأخيرة في منطقة تغزيرت عندما حمل سكان المنطقة سيدة مريضة على نعش خشبي إلى دوار “أمركن” لعدم وجود طريق معبدة تسمح بوصول سيارة الإسعاف، في مشهد يفضح هشاشة البنية التحتية ويطرح علامات استفهام حول جدوى السياسات التنموية في المناطق القروية.
ووصفت النائبة الأمر بأنه “حلم مؤجل ومطلب يواجه التجاهل عاماً بعد عام”، مضيفة أن دواوير الزات ونوفلا وغيرها من المناطق تشكل نموذجاً صارخاً للإهمال رغم النداءات المتكررة والشكوى المستمرة من السكان.
في سؤالها البرلماني، طالبت حنان فطراس بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لفك العزلة عن هذه المناطق، وخاصة عبر تأهيل المسالك الطرقية التي تربط تغزيرت بدوار أمركن، وتوفير أدنى شروط الكرامة الإنسانية والتنمية المجالية.
تبقى معاناة سكان دواوير جماعة تغدوين صورة صادمة تعكس واقعاً معيشياً يتناقض مع الشعارات التنموية المرفوعة. فبينما تُعلن الدولة عن مشاريع وبرامج ضخمة للتنمية القروية، تظل هناك فجوات كبيرة على الأرض تحرم آلاف المواطنين من أبسط حقوقهم، وترهن حياتهم لأسباب منطقية بديهية كالطريق.
النداءات مستمرة، والمعاناة متواصلة، لكن السؤال الأبرز يبقى: متى ستتحرك الحكومة بشكل فعلي وجدي لإنقاذ سكان دواوير الزات من هذه العزلة المميتة؟ ومتى ستصبح التنمية الحقيقية والشاملة واقعًا لا مجرد خطاب؟
تعليقات الزوار