خريبكة تغرق في الفشل والعامل العلوي المدغري يستنسخ إخفاقاته من المحمدية إلى عاصمة الفوسفاط

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعيش خريبكة، مدينة الفوسفاط وصاحبة الإرث الصناعي الكبير، حالة من الركود والتنمية المتعثرة، في ظل إدارة إقليمية تبدو عاجزة عن استيعاب حجم التحديات التي تواجهها.
العامل هشام العلوي المدغري، الذي سبق وأن أثبت فشله في تدبير شؤون عمالة المحمدية، يُكرر اليوم أخطاءه أمام أعين سكان خريبكة، الذين لم يعد لديهم أي أمل في قيادة تحقق لهم حد أدنى من التنمية والازدهار.
خريبكة، التي كانت يومًا منارات للإنتاج والاستثمار، تتحول شيئًا فشيئًا إلى سفينة جرفتها الرياح بلا هدف أو وجهة واضحة.
التدخلات الأمنية المتقطعة والقرارات المتأخرة لم تعد كافية لمواجهة التراكمات الكبيرة من المشاكل التي تعاني منها المدينة، حيث تتفاقم الاحتياجات دون حلول جذرية، وتتعثر الصفقات والمشاريع بين العشوائية والتعاملات المشبوهة التي تفتقر للشفافية.
صوت المواطن، الذي يرى مدينته تغرق في الفقر والبطالة والتهميش، لم يعد يحتمل المزاجيات الإدارية، والمطلوب اليوم هو خطة تنموية واضحة ومشاريع ملموسة في الميدان تلبي تطلعات الساكنة وتحمي المصلحة العامة، بدل التنقل بين الحلول الترقيعية والوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وما يزيد الطين بلة هو حضور أسماء لا صفة لها لحفل تنصيب العامل الجديد المدغري في خريبكة “كما تتسلل القطط إلى الولائم”، بدون دعوة رسمية أو صفة قانونية واضحة، في مشهد يؤكد أن هذه العمالة لا تزال ساحة للصراعات الشخصية والتداخلات غير القانونية، بعيدًا عن المسؤولية والشفافية.
لقد نبهنا مرارًا العامل هشام العلوي، وكتبنا الكثير عن إخفاقاته في المحمدية، لكن يبدو أنه لا يسمع إلا لصدى صوته، ويدير ظهره لمصالح المواطنين الحقيقية، أما خريبكة فليست شركة يمكن تسييرها بطريقة المدير العام، بل هي مدينة تاريخها نضال وبطولات، تستحق إدارة حكيمة وقادرة على التغيير.
وفي الأخير، نهمس في أذن السيد العامل على أن خريبكة اليوم بحاجة إلى قائد حقيقي، لا إلى شخصية ضعيقة، يُقاد إلى الأحداث بلا مسؤولية، ويترك المدينة تغرق في الفوضى، ومن لا أهلية له للقيام بالمهمة، فمكانه خارج أسوار العمالة، وليس في صفوف التشريفات والمناسبات، فخريبكة تستحق أكثر، وسكانها يستحقون أكثر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد