غزة تحت النار: الاحتلال يصعّد القصف على النازحين والمجاعة تنهش القطاع وسط انهيار صحي شامل

هبة زووم – متابعة
في تصعيد دموي جديد، رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة القصف الوحشي والعنيف على مناطق مختلفة من قطاع غزة، مستهدفة بشكل مباشر مراكز وتجمعات للنازحين، ما تسبب في سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في وقت يعيش فيه القطاع أوضاعًا إنسانية وصحية هي الأسوأ منذ بداية العدوان.
ففي مدينة خانيونس جنوب القطاع، شنت طائرات الاحتلال غارات مروعة استهدفت خيمتين للنازحين في منطقة المواصي غرب المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال. المشاهد القادمة من المكان تصف مجزرة حقيقية وسط حالة من الصدمة والذهول في صفوف السكان.
وفي مخيم البريج وسط القطاع، استهدفت غارة جوية منزلًا يعود لعائلة السماك، مخلفة شهيدين وعدة إصابات، بينما كانت الأسرة تلجأ إلى منزلها بعيدًا عن مناطق الاشتباك.
أما في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة شمالًا، فقد طالت غارات الاحتلال منزلًا مأهولًا، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وإصابة آخرين، وسط صعوبة بالغة في عمليات الإنقاذ والإجلاء بسبب الحصار المفروض على المنطقة واستهداف البنى التحتية.
وبحسب مصادر طبية محلية، فإن حصيلة الشهداء منذ فجر السبت بلغت 19 شهيدًا، إضافة إلى عشرات المصابين، في وقت تنهار فيه الخدمات الطبية بشكل شبه كامل، نتيجة نفاد الأدوية، وانقطاع الكهرباء، وشح الوقود والمعدات الحيوية.
وفي موازاة ذلك، تتفاقم المجاعة في مناطق واسعة من القطاع، مع توقف المساعدات الإنسانية وعجز الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية عن الوصول إلى آلاف العائلات المنكوبة. ويعاني الأطفال والمرضى بشكل خاص من سوء التغذية الحاد وغياب العلاجات الضرورية، فيما تئن المستشفيات تحت ضغط الجرحى وانهيار المنظومة الصحية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل صمت دولي مطبق وعجز واضح عن كبح جماح آلة القتل الإسرائيلية، فيما تستمر الأصوات الحقوقية والإنسانية في التحذير من إبادة جماعية بطيئة تطال أكثر من مليوني فلسطيني محاصر داخل غزة.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، تتعالى الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة، تتيح دخول المساعدات الطبية والغذائية، وإنقاذ ما تبقى من أرواح بريئة عالقة تحت الركام أو بين جدران المستشفيات المنهارة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد