هبة زووم – عبدالعالي حسون
في ليلة كروية مثيرة، حسم ريال مدريد تأهله إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية بعد فوز دراماتيكي على بوروسيا دورتموند بنتيجة 3-2، في لقاء جمع بين المتعة والندية حتى آخر الأنفاس، على وقع تألق الشباب وتوتر الكبار.
دخل الفريق الملكي المواجهة بقوة، فارضًا أسلوبه منذ البداية، حيث افتتح جونزالو جارسيا التسجيل مبكرًا في الدقيقة 10، بعد تمريرة ساحرة من التركي أردا جولر، ترجمها الجناح الشاب بلمسة فنية إلى هدف رابع له في البطولة، وسط دهشة دفاع الفريق الألماني.
ولم تمضِ سوى 10 دقائق حتى عاد ريال مدريد ليهز الشباك مجددًا، وهذه المرة بأقدام فران جارسيا، بعد عمل جماعي انطلق من جارسيا إلى ترنت أرنولد الذي قدّم عرضية دقيقة وضعت زميله أمام المرمى دون رقابة.
ريال مدريد بدا وكأنه في طريقه إلى فوز مريح، خاصة بعد سلسلة فرص أبرزها انفراد بيلينجهام وتسديدة ساقطة من فينيسيوس جونيور في الشوط الأول، بينما كان كورتوا متفرجًا أغلب الوقت.
لكن في الشوط الثاني تغيّر المشهد، إذ تحسن أداء بوروسيا دورتموند، وبدأ في تهديد مرمى كورتوا، الذي تألق في الدقيقة 60 بتصدٍ رائع لتسديدة بيير، وأبقى فريقه متقدمًا.
الإثارة بلغت ذروتها في الوقت بدل الضائع، حيث سجّل بيير هدف تقليص الفارق في الدقيقة 90+2، مستغلًا هفوة قاتلة من المدافع روديجر. لكن ريال مدريد رد بسرعة، ونجح كيليان مبابي في تسجيل الهدف الثالث بعد تمريرة متقنة جديدة من النجم المتألق جولر في الدقيقة 90+4، قبل أن يعود دورتموند ليقلّص الفارق مجددًا بهدف من ركلة جزاء نفذها جيراسي في الدقيقة 90+6، إثر تدخل تسبب بطرد المدافع دين هويسن، ليخسر الريال أحد عناصره الأساسية في المربع الذهبي.
ورغم هذا التوتر في اللحظات الأخيرة، خرج ريال مدريد فائزًا، ليضمن مكانه في نصف النهائي ويضرب موعدًا ناريًا مع باريس سان جيرمان، في قمة أوروبية مبكرة قد تُحدّد معالم بطل العالم للأندية.
لقاء أكد مرة أخرى أن ريال مدريد لا يخسر حين يتألّق شبابه، لكن الدفاع المرتبك يحتاج إلى مراجعة قبل مواجهة نجم بحجم كيليان مبابي السابق.. ورفاقه في “حديقة الأمراء”.
تعليقات الزوار