النيابة العامة بالرشيدية تكشف معطيات أولية حول وفاة طفل بومية وتنفي شبهة الاعتداء الجنسي

هبة زووم – الرشيدية
أثارت وفاة الطفل القاصر بمنطقة أغبالو، ضواحي بومية بإقليم ميدلت، والذي أُطلق عليه إعلاميًا لقب “راعي الغنم”، حالة من الصدمة والاستياء وسط الساكنة المحلية، وتفاعلاً واسعًا من قبل فعاليات حقوقية، بعد العثور عليه جثة هامدة في ظروف وصفت بـ”الغامضة” داخل حقل مجاور لمنزل أسرته.
وفي الوقت الذي انتشرت فيه على وسائط التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بتعرض الطفل لاعتداء جنسي وجسدي قبل وفاته، خرج الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية عن صمته، مؤكدًا في بلاغ رسمي أن المعطيات الأولية للتحقيق لا تدعم هذه الفرضيات.
ووفق البلاغ، فقد بادرت النيابة العامة إلى إعطاء تعليماتها للشرطة القضائية لفتح بحث قضائي معمق، تم خلاله الاستماع لعدد من الأشخاص من بينهم والدا الطفل، وإجراء معاينات ميدانية وأخذ عينات ضرورية لتحديد الملابسات.
وأفاد المصدر ذاته أن نتائج التشريح الطبي الأولية خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن اختناق بواسطة حبل، دون تسجيل أي آثار لاعتداء جنسي أو بدني على جسد الطفل، مؤكدة في الوقت ذاته أن التحقيقات لا تزال جارية، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة فور استكمال الأبحاث.
وفي سياق متصل، كان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببومية قد أصدر بيانًا شديد اللهجة، عبّر فيه عن قلقه من الغموض الذي يلف هذه الوفاة، مطالبًا النيابة العامة المختصة بـ”كشف الحقيقة الكاملة وتوضيح الملابسات للرأي العام”، وبتوفير ضمانات المحاكمة العادلة في حال ثبوت أي شبهة جنائية.
كما دعا البيان إلى احترام حقوق الطفل في الحياة والحماية، مشددًا على أن وفاة قاصر في ظروف غير واضحة، وبهذا الشكل الصادم، “تتطلب تحركًا جديًا واستباقيًا من الجهات المسؤولة، ومحاسبة كل من قد تثبت مسؤوليته”.
المجتمع المحلي ببومية يعيش على وقع الصدمة، بين ما تروجه شبكات التواصل، وما يُتداول من تصريحات غير موثقة، في ظل انتظار الحقيقة الكاملة من التحقيق الرسمي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد