“البيجيدي” يطالب برأي مجلسي حقوق الإنسان والاقتصاد في قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

هبة زووم – محمد خطاري
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بإحالة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لإبداء رأيهما بخصوص مضامينه وانعكاساته المحتملة.
وكشفت المجموعة، في بلاغ صدر يوم الجمعة، أنها راسلت رئاسة مجلس النواب رسميًا في هذا الشأن، مستندة إلى مقتضيات الفصل 152 من الدستور والمادة 366 من النظام الداخلي للمجلس، التي تتيح للبرلمان استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في القضايا ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي.
كما وجهت مراسلة إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، تدعوه فيها لإحالة المشروع أيضًا على المجلس الوطني لحقوق الإنسان، استنادًا إلى المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بالنظر إلى الأبعاد الحقوقية العميقة المرتبطة بحرية التعبير والصحافة.
وأكدت المجموعة أن مشروع القانون، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، يتطلب نقاشًا مؤسساتيًا معمقًا، بالنظر إلى “أثره المباشر على الحقوق والحريات الأساسية كما ينص عليها دستور المملكة والمواثيق الدولية”.
وفي السياق ذاته، اعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال لقاء دراسي نظّمته المجموعة يوم الثلاثاء 08 يوليوز الجاري، أن الحكومة “تحاول من خلال المشروع تغيير قواعد اللعبة”، مشددًا على أن أي تعديل لقانون بهذا الحجم “يجب أن يتم وفق شروط دقيقة، على رأسها التشاور الواسع، واستحضار التجارب الدولية في تنظيم القطاع”.
وأضاف بوانو أن مشروع القانون، بصيغته الحالية، يُطرح في سياق يشهد تحولات عميقة في الصحافة العالمية، مما يفرض تطويرًا تشاركياً للإطار التشريعي، وليس تعديله بشكل منفرد. كما ذكّر بأن الصحافة “ليست فقط قطاعًا مهنيًا، بل مرآة لواقع الحريات والديمقراطية، ومدى احترام حقوق الإنسان داخل البلاد”.
ويأتي هذا الجدل عقب مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 26.25، وسط انتقادات من مهنيي الإعلام وممثلي الهيئات الصحفية، الذين اعتبروا أن المشروع يُعيد هيكلة المجلس الوطني للصحافة دون إشراك المعنيين الأساسيين أو احترام مبدأ التعددية والاستقلالية.
ومن المنتظر أن يشهد هذا الملف تطورات جديدة خلال مناقشته داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خصوصًا بعد اتساع دائرة المطالب بإخضاعه لنقاش مؤسساتي وطني يراعي حساسية القطاع، ويضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة كمؤسسة دستورية قائمة على التمثيلية والتشاركية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد