غزة تنزف مجددًا: 19 شهيدًا بينهم طفلة في مجازر جديدة طالت منازل وخيام نازحين

هبة زووم – غزة
واصل الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 13 يوليوز 2025، حرب الإبادة التي يشنها منذ ما يقارب العامين على قطاع غزة، حيث ارتكب مجازر مروعة راح ضحيتها 19 شهيدًا على الأقل، بينهم طفلة، إضافة إلى عدد من الجرحى، إثر سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق سكنية وخيامًا للنازحين في مختلف أنحاء القطاع.
في واحدة من أعنف الغارات، استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا لعائلة العربيد في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد 10 مواطنين دفعة واحدة، في مشهد يعيد إلى الأذهان صور المجازر المتكررة التي باتت عنوانًا ليوميّات القطاع المحاصر.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مجمع ناصر الطبي عن استشهاد 3 مواطنين جراء استهداف خيمة للنازحين في منطقة المواصي غرب المدينة، في جريمة ترقى إلى استهداف ممنهج للمدنيين المشردين والنازحين من مناطق العمليات العسكرية.
في قلب مدينة غزة، استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون، إثر قصف عنيف استهدف منزلاً في شارع حميد غرب المدينة، فيما استشهدت طفلة وأصيب عدد من المدنيين في حي الصبرة، عقب استهداف منزل لعائلة الداية قرب مسجد المجمع الإسلامي.
كما فجّرت قوات الاحتلال عددًا من المباني السكنية في حي التفاح شرق مدينة غزة، ما تسبب في دمار هائل للممتلكات والبنى التحتية، دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية، وسط غياب تام لأي تدخل دولي جاد.
وفي تصعيد خطير شمال القطاع، شنت طائرات الاحتلال عشرات الغارات المتزامنة باستخدام الأحزمة النارية على بيت حانون، في مشهد وصفه السكان بأنه الأعنف منذ أسابيع، حيث دوّت الانفجارات في كل أرجاء المدينة، وسط حالة من الهلع والرعب الشديد في صفوف النساء والأطفال.
تأتي هذه المجازر في سياق حرب مستمرة منذ 22 شهرًا، حصدت أرواح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، وسط صمت دولي مريب، وتواطؤ مكشوف من قوى كبرى لا تزال تغض الطرف عن الجرائم الموثقة التي تُرتكب يوميًا في حق سكان القطاع المحاصر.
ووسط هذا النزيف المستمر، يواصل الفلسطينيون في غزة التشبث بالحياة والكرامة في وجه آلة قتل لا تميّز بين مدني ومقاوم، بين طفل وشيخ، بين منزل وخيمة للنازحين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد