الوداد يُغلق أولى صفقات الصيف: تثبيت كاي وعودة جبران لرأب فراغ القيادة

هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة تعكس بداية واضحة لتوجهات نادي الوداد الرياضي في سوق الانتقالات الصيفية، حسم الفريق الأحمر صفقتين مهمتين تمثلان مزيجاً بين الرهان على المستقبل والوفاء لتاريخ قريب.
فقد أعلن النادي تفعيل بند شراء المهاجم البوركينابي عزيز كاي بصفة نهائية، قادماً من يانج أفريكانز التنزاني، كما توصل إلى اتفاق رسمي يقضي بعودة قائده السابق يحيى جبران إلى صفوف الفريق بعد موسم واحد في الدوري الكويتي.
التحرك جاء ليُنهي حالة الترقب والجدل التي رافقت صفقة كاي، خاصةً أن تفعيل بند الشراء البالغ 390 ألف دولار كان مشروطًا في الأصل بقناعة الجهاز الفني بمستوى اللاعب بعد مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية.
وعلمت مصادر مقربة من الفريق أن الصفقة كانت محل خلاف داخلي بين المدرب محمد أمين بنهاشم ورئيس النادي سعيد الناصري، قبل أن يُحسم القرار في اتجاه الاحتفاظ باللاعب.
عزيز كاي، الذي انضم إلى الوداد على سبيل الإعارة، بصم على أداء تصاعدي خلال المباريات التي خاضها، ما جعل القرار بتثبيته في الفريق خطوة منطقية رغم الجدل الفني، في ظل حاجة الوداد لتعزيز الخط الهجومي بعناصر تملك روح التهديف والقدرة على التأقلم السريع مع نسق الكرة المغربية.
وفي المقابل، تمكّن الوداد من إعادة ترتيب أوراقه في ما يخص ملف يحيى جبران، اللاعب الذي غادر الفريق الصيف الماضي متجهاً إلى الكويت، في صفقة لم تخلو من الجدل، بسبب تراكم المستحقات المالية وقلة التقدير من طرف الإدارة في نظر جماهير الفريق، غير أن تسوية الأمور المالية العالقة، والاتفاق على عقد جديد يمتد لموسم واحد، مهّدا الطريق لعودة جبران إلى القلعة الحمراء.
التحاق جبران مجددًا بالفريق ليس فقط عودة لاعب وسط متمرس، بل هو استرجاع لقائد ميداني تفتقده المجموعة منذ رحيله، خصوصاً مع تراجع الأداء في خط الوسط وغياب روح القيادة داخل الملعب.
ومن المنتظر أن ينضم جبران إلى معسكر الإعداد في تركيا، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى جاهزيته البدنية والذهنية للاندماج من جديد مع المجموعة، واستعادة وهجه الذي ميّزه في سنواته السابقة مع الفريق.
بهذه الصفقتين، يُظهر الوداد أنه يستهل الميركاتو الصيفي برؤية مزدوجة: المحافظة على الاستقرار الفني من جهة، وترميم نقاط الضعف داخل المجموعة من جهة أخرى، خصوصاً في ظل تطلعات الجماهير نحو موسم أكثر استقراراً وتنافسية، محلياً وقارياً.
ويبقى الرهان الأكبر على قدرة الطاقم التقني والإدارة على استثمار هذه التحركات لترسيخ هوية الفريق، وضمان انسجام العناصر الجديدة مع تطلعات المرحلة المقبلة، في وقت تترقب فيه جماهير الحمراء مزيداً من الانتدابات النوعية تعيد للفريق هيبته المعهودة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد