هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة تعكس إصرار نادي يوفنتوس على تجديد دمائه وتعزيز مشروعه الرياضي المستقبلي، أعلن الفريق الإيطالي العريق يوم أمس الثلاثاء عن تعاقده رسميًا ونهائيًا مع الجناح البرتغالي الشاب فرانسيسكو كونسيساو قادمًا من نادي بورتو، بعقد طويل الأمد يمتد حتى صيف عام 2030.
الصفقة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجًا لعام من التجربة الناجحة، حيث انضم كونسيساو إلى اليوفي صيف العام الماضي على سبيل الإعارة.
وخلال موسم واحد فقط، تمكن اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا من فرض نفسه على تشكيلة “السيدة العجوز”، مشاركًا في 40 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، ليكسب ثقة الإدارة والجماهير على حد سواء.
الأرقام لم تكن وحدها العامل الحاسم، بل الأداء الفني المتصاعد للاعب، وقدرته اللافتة على المراوغة وصناعة اللعب، جعلت منه قطعة نادرة في خط هجوم يوفنتوس.
وحسب الإحصائيات، احتل كونسيساو المرتبة الثانية بعد زميله كينان يلديز في عدد المراوغات الناجحة خلال الموسم (71 مراوغة)، كما تألق بشكل لافت في كأس العالم للأندية، بتسجيله هدفين حاسمين في شباك العين الإماراتي.
ما يضفي طابعًا خاصًا على هذه الصفقة هو أن فرانسيسكو ليس فقط موهبة صاعدة، بل يحمل إرثًا كرويًا ثقيلًا، كونه نجل المدرب البرتغالي الشهير سيرجيو كونسيساو، الذي أشرف على تدريبه في بورتو وساهم في صقل موهبته. وفي الوقت الذي قرر فيه الابن الانفصال عن عباءة الأب، يبدو أنه بدأ يرسم لنفسه مسارًا واعدًا على الساحة الأوروبية.
التحاق كونسيساو بشكل نهائي يأتي أيضًا في سياق استراتيجية يوفنتوس الجديدة، التي تُراهن على الاستثمار في اللاعبين الشباب لبناء فريق تنافسي طويل النفس، بعد سنوات من الاعتماد على أسماء كبيرة تجاوزت أوج عطائها.
ومن المتوقع أن يلعب اللاعب البرتغالي دورًا محوريًا تحت قيادة المدرب الجديد، خصوصًا في ظل حاجة الفريق إلى جناح عصري قادر على إحداث الفارق في الثلث الأخير.
بضم كونسيساو، يُوجّه يوفنتوس رسالة واضحة إلى منافسيه: “المستقبل بدأ الآن”. وبينما تستعد الجماهير لموسم مليء بالتحديات، تترقب أعينهم ما إذا كان كونسيساو سيحمل مشعل الإبداع في تورينو، أم سيكتفي بالبقاء في ظل الاسم الكبير الذي يحمله.
في كل الأحوال، يبدو أن “السيدة العجوز” كسبت موهبة لن تكون مجرد رقم في الفريق، بل مشروع نجم قابل للانفجار في أي لحظة.
تعليقات الزوار