هبة زووم – عبدالعالي حسون
خاب أمل المنتخب الوطني المغربي النسوي في التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية للسيدات “المغرب 2024″، بعد هزيمة مؤلمة أمام المنتخب النيجيري بثلاثة أهداف لهدفين، في نهائي مثير جرى مساء السبت 26 يوليوز، على أرضية الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.
رغم البداية القوية للبؤات الأطلس، وتقدّمهن بثنائية نظيفة في الشوط الأول عن طريق غزلان الشباك (د13) وسناء مسعودي (د24)، إلا أن الحلم تبخّر تدريجيا مع استفاقة نيجيرية حاسمة في الشوط الثاني، حوّلت مجريات اللقاء رأسًا على عقب.
انطلاقة واعدة انتهت بخيبة
دخلت لبؤات الأطلس اللقاء بكل عزيمة، مستفيدة من دعم جماهيري كبير، ومن حضور شخصيات وازنة على رأسها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ورئيس الكاف باتريس موتسيبي، حيث بدا الإصرار جلياً على نيل اللقب الأول في تاريخ الكرة النسوية المغربية، خصوصاً بعد احتلال الوصافة في نسخة 2022.
المنتخب المغربي استغل الاندفاع المبكر ليربك الدفاعات النيجيرية ويوقع هدفين سريعين، كانا كفيلين بزرع الثقة في نفوس اللاعبات، إلا أن الفعالية الهجومية تراجعت تدريجياً، وبدأ التعب والتراجع البدني يظهران، في مقابل صعود تصاعدي في أداء سيدات نيجيريا.
نيجيريا… العودة من بعيد بخبرة الكبار
المنتخب النيجيري، الذي يُعد الأكثر تتويجًا في تاريخ المسابقة، رفض الاستسلام، وبدأ الضغط بشكل منظم خلال الشوط الثاني.
قلّصت إجيوما إسطر النتيجة (د64) من ضربة جزاء، ثم أدركت فولاشادي التعادل (د71)، لتُشعل اللقاء وتعيد الثقة لفريقها، قبل أن توجه جنيفر الضربة القاضية بهدف ثالث قاتل من ضربة حرة (د88)، حسم بها “النسور” اللقب القاري للمرة العاشرة في تاريخهن.
مرارة الخسارة وحلاوة التجربة
رغم الخسارة، أبانت لبؤات الأطلس عن مستوى فني راقٍ، وروح قتالية عالية، في مباراة وصفت بواحدة من أقوى نهائيات كأس إفريقيا للسيدات، لكن غياب الخبرة في إدارة الشوط الثاني، والأخطاء الدفاعية القاتلة، حال دون دخول التاريخ من بابه الكبير.
ويضع هذا النهائي، رغم مرارته، اللبنة الأساسية لمستقبل واعد للكرة النسوية بالمغرب، كما يضع أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والناخب خورخي فيلدا تحديات كبيرة للتحسين، خاصة على مستوى الدفاع، واللياقة البدنية، والتعامل مع ضغط اللحظات الحاسمة.
تعليقات الزوار