العدالة والتنمية تبسط أسباب رفضها للمهمة الاستطلاعية حول استيراد المواشي وتطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق
هبة زووم – محمد خطاري
أعلنت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية عن رفضها المشاركة في المهمة الاستطلاعية المؤقتة المتعلقة بدعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم، وذلك في بيان رسمي يوضح مبررات هذا القرار ويوجه انتقادات لاذعة لطريقة اعتماد هذه المهمة من قبل مكتب لجنة المالية ومكتب مجلس النواب.
وأكد الحزب في بيانه أن النظام الداخلي للمجلس لا يسعف في تنظيم هذه المهمة، خاصة وأن الطلب الذي تقدمت به المجموعة جاء في المرتبة السابعة بين طلبات المهام الاستطلاعية، مما يطرح تساؤلات حول المعايير الموضوعية التي اعتمدت لاختيار هذه المهمة دون غيرها التي تمس قضايا اجتماعية وحكومية ذات أهمية بالغة.
وشددت المجموعة النيابية على أن قرار اعتماد المهمة الاستطلاعية يصدر بدوافع سياسية بحتة، تهدف إلى توفير غطاء برلماني لفضيحة في التدبير الحكومي تتعلق بشبهات في تقاسم الاعتمادات المالية المخصصة لعملية استيراد المواشي، والتي لم تحقق الأثر المرجو على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت أن هناك مستوردين معروفين بقربهم من حزب رئيس الحكومة، منهم برلمانيون، وهو ما يثير شكوكاً حول نزاهة العملية.
وأضافت المجموعة أن تضارب الأرقام بين مكونات الأغلبية الحكومية يكشف عن الخلافات والانتقادات التي أطلقها بعض الوزراء علنًا، قبل أن يتراجعوا في ظروف غير واضحة، خصوصًا بعد إعلان المعارضة عن تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول هذا الملف في أبريل 2025.
وأوضحت أن الآلية الرقابية الأمثل في هذا السياق هي لجنة تقصي الحقائق، التي تتيح الاستماع إلى كافة المعنيين على نحو إلزامي، بمن فيهم ممثلو القطاع الخاص، وهو ما لا توفره مهمة الاستطلاع المؤقتة التي تعد فقط إخبارية بطبيعتها.
واعتبرت المجموعة أن اعتماد مهمة استطلاع مؤقتة يعدّ تهربًا من مواجهة الحقائق وتوظيفًا غير أخلاقي للأغلبية البرلمانية في التستر على فضيحة تمس صورة المغرب في نزاهة تدبيره، خاصة في ظل المبادئ الدستورية التي تربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أنها تعمل على إعداد تقرير شامل حول الإجراءات الحكومية الموجهة للقطاع الفلاحي، وعلى وجه الخصوص دعم قطاع المواشي، وتحليل أثرها على القدرة الشرائية للمواطنين.