اتهامات متبادلة في صراع النخب الرقمية: نور الدين لشهب يفجر جدلًا جديدًا ويتهم مايسة سلامة الناجي بتلقي أموال سياسية

هبة زووم – الرباط
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب على وقع تدوينة مثيرة نشرها الباحث والصحفي نور الدين لشهب، موجّهًا فيها اتهامات ثقيلة إلى الناشطة الإعلامية مايسة سلامة الناجي، أبرزها “الكذب، نكران الجميل، وتلقي تمويلات من جهات سياسية نافذة”، في إشارة ضمنية إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ووزير الفلاحة.
في تدوينته التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، قال لشهب إنه حاول التواصل مع مايسة عبر “واتساب” والمكالمات الهاتفية، وحتى عبر وسطاء مشتركين، دون جدوى، حيث فوجئ بأنها قامت بحظره، مما اعتبره سلوكًا “غير مبرر” و”تنكّرا لعلاقة سابقة أساسها الدعم والمساندة”.
وبلهجة لا تخلو من مرارة، استحضر لشهب علاقته بمايسة خلال فترة عملها الصحفي، وصرّح بأنه كان من بين المدافعين عنها، سواء في أروقة الصحافة أو خلال محنتها مع أحد الأشخاص الذين كانت بينهم معاملات مالية. مضيفًا أنه لم يكن مدفوعًا من أي جهة سياسية، بل ساعدها من باب “الإنسانية والزمالة المهنية”.
لكن المفاجأة جاءت في النصف الثاني من التدوينة، حيث لمّح لشهب إلى أن مايسة، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى صوت مثير للجدل عبر “فيسبوك” و”يوتيوب”، تلقت “مبالغ مالية كبيرة” من وزير حالي في الحكومة، متسائلًا: “أين هي الشفافية التي تدّعيها؟ ولماذا هذا الصمت إزاء سياسات الحكومة التي تدّعي محاربتها؟”.
لم يكتف لشهب بهذه التصريحات، بل أعلن عن بث مباشر مرتقب سيكشف فيه، حسب قوله، “حقائق للرأي العام المغربي”، معتبرًا أن من حق الجمهور أن يعرف خلفيات مواقف من تُقدَّم كأصوات معارضة أو مستقلة، في وقت “تختلط فيه المصالح بالخطاب الأخلاقي”.
وفي ظل صمت مايسة سلامة الناجي، التي لم ترد رسميًا على الاتهامات حتى لحظة نشر هذا المقال، تزايدت التساؤلات حول مدى صحة الادعاءات، وما إذا كانت هناك معطيات حقيقية أم أنها مجرد تصفية حسابات شخصية بين فاعلين في المشهد الرقمي المغربي.
هذه الواقعة تطرح مجددًا أسئلة محرجة عن طبيعة العلاقات داخل الوسط الإعلامي المغربي، وخاصة الرقمي منه، حيث تختلط السياسة بالتأثير، والدعم المالي بالمواقف “التحليلية”، في ظل غياب الشفافية حول مصادر التمويل، ومدى استقلالية الفاعلين والمؤثرين.
كما تُعيد إلى السطح النقاش حول أخلاقيات الصحافة و”نظافة اليد الرقمية”، في وقت يعيش فيه المغرب صراعًا محتدمًا حول حرية التعبير وحدود النقد السياسي، واستعمال المنصات كأدوات للتأثير أو التوجيه غير المباشر.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيكون هذا الصدام حلقة جديدة في “دراما الفضاء الأزرق”، أم بداية لكشف مستور قد يحرج شخصيات بارزة في المشهد السياسي والإعلامي على السواء؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد