تحالف “ربيع الكرامة” يرفع الصوت ضد مسطرة الجنائية ويطالب بـ”تحكيم” المحكمة الدستورية

هبة زووم – الرباط
اعتبر تحالف “ربيع الكرامة”، المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، أن مسطرة الجنائية الجديدة تمثل خطوة متراجعة تهدد مكتسبات العدالة وحماية الضحايا، داعيًا إلى ملاءمة القانون مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.
وجاء موقف التحالف، الذي جاء في بلاغ رسمي، بعد إعلان المحكمة الدستورية عن عدم انسجام بعض مواد المسطرة المدنية مع الدستور، معتبرًا أن نفس المعايير يجب أن تُطبق على القانون الجنائي لضمان الحق في المحاكمة العادلة والمساواة أمام القضاء.
وحدد التحالف أبرز الثغرات في القانون الجديد، مشيرًا إلى استمرار فلسفة التمييز ضد النساء والضحايا، من خلال إقصاء الجمعيات الحقوقية والنسائية من مؤازرة الضحايا، وفرض قيود تعيق وصول النساء إلى العدالة، ما قد يعرضهن للضغط للتنازل عن حقوقهن، إضافة إلى غياب آليات حماية واضحة للضحايا والشهود في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي.
وحذر تحالف “ربيع الكرامة” من أن هذه الاختلالات القانونية لا تمثل مجرد إخفاق تشريعي، بل تُكرس الإفلات من العقاب للمعتدين وتضعف ثقة المواطنين في منظومة العدالة، مطالبة بإجراءات عاجلة لإصلاح القوانين ومراقبتها رقابيًا قبل تطبيقها.
ودعا البلاغ البرلمانيين إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الحقوق والحريات، مؤكدًا ضرورة إطلاق حملة وطنية من قبل المجتمع المدني والقوى النسائية لمواجهة هذه المقتضيات المجحفة وضمان تمتع الضحايا بحقوقهم كاملة دون تمييز.
وأشار التحالف إلى أن مراجعة القانون الجنائي لا تمثل خيارًا سياسيًا فحسب، بل هي ضرورة اجتماعية وقانونية لضمان حماية النساء والضحايا، وتعزيز دولة الحق والقانون، بما ينسجم مع التزامات المغرب الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان والمساواة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد