هبة زووم – الرباط
دعا الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، الحكام العرب إلى “تسليم أسلحتهم إلى المقاومين والمجاهدين باعتبارهم المستحقين الحقيقيين للدفاع عن الأوطان والمقدسات”، على حد تعبيره.
وقال الريسوني، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بـ”فايسبوك”، إن “الجيوش العربية تمتلك ملايين الجنود وترسانة هائلة من الأسلحة، تُكدَّس عبر صفقات متواصلة، بينما تبقى عاجزة عن حماية الشعوب والدفاع عن قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.
معاهدة الدفاع العربي.. “ولدت ميتة”
واستحضر الريسوني معاهدة الدفاع العربي المشترك، الموقعة سنة 1950، والتي تنص في مادتيها الثالثة والرابعة على التنسيق والتعاون العسكري بين الدول العربية في حال تعرض أي منها لاعتداء خارجي.
غير أن الفقيه المغربي اعتبر أن هذه المعاهدة “ظلت حبرًا على ورق، وجعجعة بلا طحين”، مشددًا على أنها “ولدت ميتة ولم تُفعل في أي من الاعتداءات التي طالت عدة دول عربية فضلًا عن فلسطين”.
كما أشار إلى قرار القمة العربية في مارس 2015 بإنشاء “قوة عربية مشتركة”، مؤكدا أن هذا المشروع بدوره لم يرَ النور، في وقت تتزايد فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا، والحرب المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
انتقادات للتحالف مع إسرائيل
وهاجم الريسوني ما وصفه بـ”الانحدار والتبعية”، مشيرًا إلى أن بعض الدول العربية لم تكتفِ بعدم تفعيل المعاهدة، بل “ذهبت حدّ الدخول في تعاون عسكري وأمني مع العدو الصهيوني”، بل والمطالبة بـ”نزع سلاح المقاومة الفلسطينية واللبنانية”، وهو ما اعتبره “جريمة خيانية تاريخية”.
وخلص الريسوني إلى القول إن الأسلحة التي تموّلها الشعوب ينبغي أن تُستعمل للدفاع عن أوطانها، مضيفًا: “إذا لم يستخدمها الحكام حيث تريد الشعوب، وجب عليهم تسليمها إلى مستحقيها من المجاهدين”.
واستشهد بقول الزعيم المغربي الراحل علال الفاسي: “الأرض لمن يحرثها”، قبل أن يضيف: “الأسلحة لمن يستحقها، والأسلحة لمن يستعملها في محلها”.
واختتم الفقيه المغربي تدوينته بآية من سورة النساء، مؤكدًا أن القرآن الكريم أوصى المسلمين بعدم التهاون في حمل السلاح لمواجهة المعتدين.
تعليقات الزوار