هبة زووم – عبدالعالي حسون
استهل مانشستر يونايتد موسمه الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026 بخسارة قاسية أمام غريمه التقليدي أرسنال بهدف دون مقابل، في اللقاء الذي احتضنه ملعب “أولد ترافورد” مساء السبت ضمن الجولة الافتتاحية من المسابقة.
وجاء الهدف الوحيد للمباراة مبكراً عبر المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري، الذي وقع على أول أهدافه بقميص “المدفعجية” في الدقيقة 13، ليمنح فريقه بداية مثالية ويترك جماهير الشياطين الحمر في حالة من القلق المبكر حول مآلات الموسم الجديد.
الهزيمة تعيد إلى الأذهان معاناة مانشستر يونايتد في الموسم المنصرم، حيث اكتفى بإنهاء الدوري في المركز الخامس عشر، بعيداً عن المراتب الأوروبية ومناطق التنافس على اللقب.
ورغم تعاقد إدارة النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية مع أسماء هجومية وواعدة مثل براين مبيومو، بنجامين سيسكو، وماتيوس كونيا، إلا أن الفريق بدا عاجزاً عن فك شفرة دفاع أرسنال، مكتفياً بمحاولات خجولة لم تهدد مرمى الحارس آرون رامسديل.
أما المدرب البرتغالي روبن أموريم، الذي جاء لإنقاذ مشروع اليونايتد بعد موسم كارثي، فقد بدا في مواجهة مباشرة مع تحديات تكتيكية ونفسية أكبر مما كان متوقعاً، خصوصاً مع استمرار حالة التخبط الدفاعي والعقم الهجومي الذي طبع أداء الفريق.
في الجهة المقابلة، أرسنال بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا أظهر صلابة وانضباطاً، مؤكداً طموحه في كسر نحس المواسم الثلاثة الماضية التي أنهاها في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي. الفريق بدا أكثر نضجاً، خاصة بعد تعزيز دفاعه بصفقات نوعية، وظهر واضحاً أن كتيبة “المدفعجية” تسعى منذ الجولة الأولى لوضع بصمة قوية على مسار المنافسة.
رغم خسارة الأمس، يبقى التاريخ في مصلحة مانشستر يونايتد عند الحديث عن قمته التاريخية مع أرسنال، إذ تقابل الفريقان في 223 مواجهة سابقة، فاز خلالها الشياطين الحمر في 95 مباراة مقابل 80 للمدفعجية، بينما انتهت 48 مواجهة بالتعادل. كما يتصدر واين روني قائمة الهدافين التاريخيين لهذه القمة برصيد أهداف جعلته أيقونة المواجهات بين العملاقين.
خسارة اليونايتد في أول اختبار رسمي تعني أن الفريق مهدد بمواصلة نتائجه السلبية ما لم يجد روبن أموريم الوصفة التكتيكية المناسبة لتفعيل خط هجومه الجديد.
في المقابل، أرسنال أرسل إنذاراً واضحاً لمنافسيه بأنه عازم على المنافسة بجدية على اللقب، وأنه لم يعد يقبل بدور الوصيف الذي لازمه في السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح اليونايتد في تجاوز كبوة البداية وتصحيح مساره سريعاً، أم أن سيناريو الموسم الماضي سيتكرر، لتدخل الإدارة في دوامة جديدة من الشكوك والمراجعات؟
تعليقات الزوار