قبل الدخول المدرسي.. الحكومة تواجه غضب الأساتذة بسبب تعويضات “مجحفة” للساعات الإضافية

هبة زووم – الرباط
على بُعد أيام قليلة من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، يعيش أطر هيئة التدريس في المغرب حالة من القلق والتوتر عقب تداول وثيقة رسمية تشير إلى إدراج مشروع المرسوم رقم 2.25.539 ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي المرتقب يوم الخميس 28 غشت الجاري، والمتعلق بتعديل نظام التعويضات عن الساعات الإضافية.
وبحسب المرسوم المنشور سابقاً في الجريدة الرسمية (فبراير 2024)، حُددت التعويضات في: 91 درهماً للساعة الإضافية لأساتذة الابتدائي والإعدادي والثانوي، 156 درهماً لأساتذة الثانوي التأهيلي، و234 درهماً للأساتذة المبرزين في الأقسام التحضيرية والتقنية والمعاهد العليا.
إلا أن هذه الأرقام، التي يُقتطع منها أزيد من 30% كضريبة، اعتبرتها النقابات التعليمية غير منصفة ولا تعكس حجم الجهد المبذول، فضلاً عن أنها تُكرّس التمييز بين الأسلاك التعليمية، حيث يظل مدرّس الابتدائي الحلقة الأضعف من حيث قيمة التعويض مقارنة بزملائه في باقي الأسلاك.
النقابات الأكثر تمثيلاً شددت على أن المدخل الحقيقي لأي إصلاح يمر عبر تنفيذ ما تبقّى من اتفاق 26 دجنبر 2023، وعلى رأسه تخفيض ساعات العمل وتحسين الدخل بشكل منصف وعادل.
وتؤكد هذه الهيئات أن أي تجاهل لهذه البنود سيؤدي إلى تأجيج الوضع داخل القطاع، خصوصاً أن الأساتذة يطالبون بصرف التعويضات بأثر رجعي، وتحديد سقف زمني واضح لتقليص ساعات العمل، خاصة في أسلاك الابتدائي والإعدادي.
عدد من الفاعلين في القطاع يرون أن تمرير المرسوم بصيغته الحالية قد لا يشكل سوى ترحيل للمشاكل بدل حلّها، معتبرين أن الحكومة مطالَبة بفتح حوار جاد يوضح آليات توزيع التعويضات، ويعيد النظر في جدول ساعات العمل الأسبوعية، بما يضمن استقرار المنظومة التعليمية وحماية جودة الدروس.
ومع اقتراب الدخول المدرسي المقرر مطلع شتنبر، لوّح الأساتذة بخوض أشكال احتجاجية خلال الخريف المقبل إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم الأساسية، معتبرين أن صبرهم بلغ مداه وأن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيداً غير مسبوق قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات التعليمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد