هبة زووم – إلياس الراشدي
تشهد مجموعة التجزئات الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة لهراويين بالدار البيضاء فوضى بيئية غير مسبوقة، بعد أن تحولت أراضٍ خاصة إلى مطارح عشوائية تُفرغ فيها النفايات المنزلية ومخلفات أوراش البناء، في مشهد ينذر بكارثة بيئية وصحية تهدد الساكنة المحلية.
وأكد متضررون أن شاحنات، يُرجح ارتباطها بمقاولين وأصحاب مشاريع بناء، تتردد يوميًا على المنطقة لإفراغ كميات ضخمة من الأزبال والردم دون أي ترخيص، ما يشكل خرقًا صريحًا للقوانين البيئية واعتداءً على حقوق الملكية الخاصة.
ولم يقتصر الضرر على مالكي البقع الأرضية فقط، بل شمل جميع السكان، خصوصًا بعد انسداد مجاري تصريف مياه الأمطار نتيجة تراكم الأتربة والأحجار، مما زاد المخاطر على البنية التحتية وأثار هواجس جدية حول سلامة المنازل والممتلكات.
وتزداد المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تشكل أكوام الردم المتراكمة حاجزًا طبيعيًا يمنع تسرب المياه، وهو ما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة تهدد الأرواح والممتلكات في حال استمرار الوضع المتردي.
المواطنون دقوا ناقوس الخطر، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لوقف هذا التسيب البيئي، وتفعيل المراقبة على الشاحنات المخالفة، وإطلاق حملة تنظيف عاجلة لفتح قنوات الصرف الصحي قبل موسم الأمطار.
كما شددوا على ضرورة فرض غرامات على المخالفين وتعويض المتضررين، بما يضمن كرامة الساكنة وسلامتهم، ويعيد الاعتبار لقانون التعمير وحماية البيئة.
يبقى الأمل معلقًا على تحرك حازم من السلطات، لإنهاء مظاهر العبث البيئي واستعادة الانضباط في المجال العمراني، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة حقيقية يصعب تداركها.
تعليقات الزوار