البام يحذر: عزوف الناخبين “خسارة جماعية” والديمقراطية رهينة بأحزاب قوية

هبة زووم – الرباط
وجه المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة نداءً سياسياً صريحاً، محذراً من مخاطر العزوف الشعبي عن صناديق الاقتراع خلال الاستحقاقات المقبلة، واعتبر أن ضعف المشاركة الانتخابية لا يشكل خسارة لحزب بعينه، بل “خسراناً جماعياً يمسّ الجميع مهما تقدمت المراتب السياسية”.
وأكد الحزب، في بلاغ رسمي، أن تقليص الفوارق التنموية بين المجالات الترابية يظل أحد المداخل الأساسية لإرساء الإنصاف والعدالة الاجتماعية، مبرزاً أن تحقيق هذا الرهان سيساهم في تقوية الشعور بالانتماء للوطن وتعزيز السلوك المدني، وهو ما من شأنه أن يشكل دافعاً للمشاركة المكثفة في العملية الانتخابية.
وشدد الأصالة والمعاصرة على أن التعبئة الشاملة للمواطنات والمواطنين لخوض غمار الانتخابات بكثافة، تمثل التحدي الأكبر الذي يتعين رفعه في المرحلة المقبلة، واصفاً ذلك بالهدف الأسمى في مسار البناء الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، اعتبر الحزب أن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون وجود أحزاب سياسية قوية تؤدي دورها الدستوري في التأطير والتوعية، وتشتغل بروح من المسؤولية واحترام القوانين.
كما شدد على أن ضمان شفافية العملية الانتخابية، باعتبارها عموداً أساسياً في ترسيخ الثقة وبناء المؤسسات، هو مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين والأحزاب ومختلف الفاعلين من مؤسسات دستورية ومجتمع مدني.
وبهذا الخطاب، يضع “البام” إصبعه على جرح حساس في المشهد السياسي المغربي، حيث يظل العزوف الانتخابي هاجساً حقيقياً يهدد مصداقية المؤسسات، ويطرح سؤالاً عميقاً حول قدرة الأحزاب على استعادة ثقة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد