المنظمة الديمقراطية للوكالات الحضرية تكشف اختلالات القطاع وتطالب برد الاعتبار للمستخدمين

هبة زووم – الرباط
وجهت المنظمة الديمقراطية للوكالات الحضرية رسالة مفتوحة إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تطالب فيها بالكشف عن الاختلالات الخطيرة التي تشوب تدبير الوكالات الحضرية، وتصحيح الأوضاع الداخلية بما يضمن رد الاعتبار لمستخدمي القطاع.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها توصلت به الجريدة، أن هذه الخطوة تأتي في سياق المرحلة الجديدة التي يشهدها المغرب، والتي تستدعي كفاءات مؤهلة لتجسيد الإرادة الملكية الرامية إلى إصلاح قطاع الإسكان والتعمير، وتمكين المواطنين من الولوج إلى سكن لائق ضمن رؤية متكاملة وشمولية.
انتقادات حادة لأساليب التدبير
وسجلت المنظمة ما وصفته بـ”الاختلالات الخطيرة” في تدبير الموارد البشرية بالوكالات الحضرية على مدى أزيد من ربع قرن، داعية إلى فتح جميع مناصب مديري الوكالات للتباري، تطبيقا لمقتضيات الدستور، بما يضمن تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وانتقدت المنظمة استمرار بعض المدراء في مناصبهم رغم ضعف التسيير وهزالة المردودية، مطالبة بقطع الطريق على أساليب “التمديد والتنقيل” المعتمدة في الحكومات السابقة.
وضمن هذا السياق، وقفت المنظمة على وضعية الوكالة الحضرية للعرائش، ووصفتها بـ”الكارثية”، معتبرة أن الإدارة السابقة عملت بشكل ممنهج على إفراغ المؤسسة من الكفاءات، واعتماد معايير “الزبونية” في الترقيات وتوزيع المناصب.
مطالب هيكلية وإصلاحات عاجلة
ودعت المنظمة إلى مراجعة الأنظمة الأساسية للوكالات، ولاسيما الملحق التعديلي رقم 01/2018، لضمان عدالة توزيع المنح السنوية على جميع المستخدمين، وتحصين المكتسبات السابقة.
كما طالبت بتوحيد معايير تسوية الوضعيات الإدارية والترقية بالدبلوم على مستوى الوزارة، للحد من التناقضات التي تؤدي إلى “تمييز غير قانوني” بين المستخدمين.
وشددت المنظمة على ضرورة تفعيل آليات تقييم المصالح والأقسام، وإنهاء المسؤوليات “الوهمية”، وتطبيق الدورية الوزارية المتعلقة بحركية المسؤولين بعد أربع سنوات من شغل المنصب، تفادياً لظهور “لوبيات” وممارسات غير سليمة.
تحسين الخدمات الاجتماعية
كما أولت المنظمة أهمية خاصة للخدمات الاجتماعية، مطالبة بالرفع من المنح وتوسيع هياكل مؤسسة الأعمال الاجتماعية على الصعيدين الجهوي والإقليمي، محملة المجلس الإداري مسؤولية أي تقصير.
وأشارت إلى ما اعتبرته “تراجعاً” في بعض المكتسبات، مثل إلغاء منحة العيد، داعية إلى تعميم منحة النتيجة على كافة الوكالات.
واختتمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن الوقت قد حان لإقرار نظام أساسي عادل يرقى إلى مستوى مؤسسات عمومية مماثلة، ورد الاعتبار لمستخدمي الوكالات الحضرية، في انسجام مع الإرادة الملكية والتوجهات الحكومية الرامية إلى إصلاح القطاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد