الأسود تزأر في لوساكا وتعود بانتصار مستحق على زامبيا بثنائية نظيفة

هبة زووم – حسون عبد العالي
أكد المنتخب المغربي مرة أخرى علو كعبه في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بعدما عاد بفوز ثمين من قلب العاصمة الزامبية لوساكا، إثر تفوقه على منتخب “الرصاصات النحاسية” بهدفين دون مقابل، في مباراة جرت اليوم الاثنين على أرضية ملعب ليفي مواناواسا، لحساب الجولة الثامنة من دور المجموعات.
منذ الدقائق الأولى، بدا جلياً أن أسود الأطلس دخلوا المواجهة بنية الحسم المبكر، حيث لم تمض سوى 7 دقائق حتى تمكن المهاجم يوسف النصيري من افتتاح حصة التسجيل، مستغلاً سوء تموضع الدفاع الزامبي، ليضع رفاقه في المقدمة ويزرع الشك في نفوس أصحاب الأرض.
واصل المنتخب المغربي فرض أسلوبه من خلال السيطرة على وسط الميدان بفضل ثنائي القوة والتنظيم، سفيان أمرابط وعبد الصمد الزلزولي، فيما تكفل الخنوس والعيناوي بربط الخطوط وصناعة التوازن، في وقت تحرك فيه حمزة إكمان بذكاء في الجهة الأمامية، مشكلاً إزعاجاً مستمراً لدفاع المنافس.
زامبيا حاولت العودة في أجواء اللقاء عبر الكرات الطويلة والهجمات المباغتة، خصوصاً من جهة الظهير شيبي، غير أن دفاع المغرب بقي متماسكاً، بينما أظهر الحارس ياسين بونو براعة كبيرة في التصدي لمحاولات داكا وزملائه، ليحافظ على التقدم حتى نهاية الجولة الأولى.
ومع بداية الشوط الثاني، جاء الموعد مع اللقطة الأجمل في اللقاء، حين وقع حمزة إكمان هدفاً رائعاً في الدقيقة 47، بعد تسديدة قوية باغتت الحارس الزامبي وأكدت تفوق الأسود.
الهدف رفع من معنويات اللاعبين المغاربة، وأدخل زامبيا في سباق مع الزمن لإيجاد منفذ نحو الشباك، لكن جميع محاولاتهم اصطدمت بصلابة الدفاع ويقظة بونو الذي تألق بشكل لافت في أكثر من مناسبة، خصوصاً في الدقيقة 71 حين أنقذ مرماه من هدف محقق.
الناخب الوطني وليد الركراكي لجأ إلى تغييرات ذكية بإقحام أيوب الكعبي وصيباري لإعطاء نفس جديد للهجوم، مع الاعتماد على المرتدات السريعة، ما سمح للعناصر الوطنية بتسيير اللقاء بذكاء حتى صافرة النهاية.
بهذا الفوز المستحق، عزز المنتخب المغربي صدارته للمجموعة الخامسة برصيد 21 نقطة، مؤكداً أحقيته في التأهل المبكر إلى المونديال، فيما تجمد رصيد منتخب زامبيا عند 6 نقاط في المركز الثالث، لتتعقد حظوظه في المنافسة.
انتصار الأسود في لوساكا لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل رسالة قوية لبقية المنافسين بأن المنتخب المغربي يسير بثبات نحو كأس العالم 2026، معززاً مكانته كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية والعربية التي باتت تملك هوية كروية واضحة وقدرة كبيرة على مجاراة أصعب الظروف خارج الديار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد