أيت ملول: وزارة التعليم تُجبر التلاميذ على “معاناة يومية” والآباء يثورون

هبة زووم – أكادير
شهدت مدينة أيت ملول موجة غضب واسعة بين أولياء أمور طلاب ثانوية المعرفة، بعد القرار المفاجئ لنقل التلاميذ إلى ثانوية الإمام مالك بحي المزار، على بعد خمسة كيلومترات يوميًا من منازلهم.
هذا الإجراء يعكس، حسب العديد من الملاحظين، فشل الوزارة في إدارة التعليم وعدم قدرتها على احترام حقوق التلاميذ وأسرهم.
ووصفت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ القرار بأنه “مجحف ومستهتر”، مشيرة إلى أنه يفرض على الطلاب مشقة يومية تؤثر مباشرة على تحصيلهم الدراسي وأدائهم الأكاديمي. وحمّل الآباء وزارة التعليم المسؤولية كاملة عن هذا العبث الذي يكرس الإهمال وغياب التخطيط.
وقد خرج أولياء الأمور في مسيرة احتجاجية سلمية، مرددين شعارات تندد بـ”تعنت الوزارة وتجاهل مصالح التلاميذ”، مطالبين بالتراجع الفوري عن القرار.
المحتجون أشاروا إلى أن الوزارة مستمرة في اعتماد قرارات ارتجالية بعيدة عن الواقع، دون دراسة أثرها على التلاميذ أو احترام الحق في تعليم آمن ومريح.
ويبدو أن هذا القرار ليس حالة منفصلة، بل امتداد لفشل مزمن للوزارة في إخراج قطاع التعليم من أزمته الهيكلية، حيث تتكرر القرارات المتسرعة دون مراعاة احتياجات التلاميذ أو الآباء.
فبينما يُتوقع من الوزارة حماية مستقبل الطلاب، تتحول إجراءاتها إلى أداة ضغط ومعاناة يومية، تهدد استقرار العملية التعليمية وتزيد من الاحتقان المجتمعي.
الرسالة واضحة: استمرار هذه السياسات المتعثرة قد يدفع أولياء الأمور والمجتمع المحلي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، بينما تبقى الوزارة عاجزة عن تقديم حلول حقيقية، تاركة قطاع التعليم يسير نحو هاوية من الفوضى والتدهور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد