وكالة الأدوية تحذر من سوء استعمال “الميثوتركسات” وتعتبره مهددا لحياة المرضى في المغرب

هبة زووم – الرباط
أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ناقوس الخطر، بعد تسجيل حالات تسمم خطيرة مرتبطة بسوء استعمال دواء الميثوتركسات، المخصص لعلاج أمراض العظام والمفاصل، محذّرة من أن الأخطاء في تناوله قد تصل عواقبها إلى الوفاة.
الوكالة أوضحت في بلاغ رسمي أن الخطر يكمن أساساً في الاستعمال اليومي الخاطئ للدواء، في حين أن الجرعة الطبية المقررة هي مرة واحدة في الأسبوع فقط. هذا الالتباس، الذي يبدو بسيطاً في ظاهره، قد يقود إلى مضاعفات صحية قاتلة نتيجة التراكم السام للدواء داخل الجسم.
ورغم التحذيرات السابقة، ما تزال بعض الحالات تتكرر، وهو ما اعتبرته الوكالة مؤشراً مقلقاً على وجود ثغرات في التوعية الطبية وفي طرق التواصل بين الأطباء والمرضى.
وأكدت أن المسؤولية في هذا السياق مشتركة: على الأطباء أن يصفوا الجرعة بوضوح تام مع تحديد يوم ثابت لتناولها، وتفادي الاختصارات أو الغموض، وعلى المرضى الالتزام الصارم بالإرشادات وعدم مضاعفة الجرعات في حال نسيانها.
وشددت الوكالة على أن أي تهاون في هذا المجال قد تكون نتائجه وخيمة، داعية الأطباء إلى توعية المرضى بخطورة الاستعمال اليومي، وتعريفهم بالأعراض الأولية للتسمم وضرورة مراجعة الطبيب فوراً عند ظهورها.
كما أوصت بمتابعة دقيقة لخطة العلاج خلال كل زيارة طبية، للتأكد من التزام المريض بالنظام الأسبوعي ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه السلطات الصحية المغربية إلى تعزيز ثقافة السلامة الدوائية، خاصة في ما يتعلق بالأدوية ذات الهامش العلاجي الضيق والخطورة العالية مثل “الميثوتركسات”.
الهدف، وفق الوكالة، هو ضمان أن تكون العلاقة بين الطبيب والمريض مبنية على تواصل واضح ودقيق يقطع الطريق أمام أي سوء استعمال قد يحوّل الدواء من علاج منقذ إلى سم قاتل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد