هبة زووم – أحمد الفيلالي
رغم قربها من الدار البيضاء وامتلاكها لمؤهلات تجعلها وجهة جاذبة للراغبين في الاستقرار بعيدًا عن صخب العاصمة الاقتصادية، تعيش مدينة برشيد أزمة تنموية حقيقية، تتجلى في فوضى شوارعها، وتدهور بنيتها التحتية، وغياب مرافق ثقافية ورياضية أساسية، إلى جانب مشاريع متعثرة لم تر النور.
السكان يشيرون إلى أن المدينة، التي كان يمكن أن تكون نموذجًا حضريًا حديثًا، تعاني اليوم من التعمير العشوائي ونقص النظافة والاهتمام بالفضاءات العمومية والحدائق، حيث فقدت هذه الأخيرة دورها كمتنفس للسكان، وسط تهميش واضح للأحياء الشعبية.
ويتحدث المواطنون عن فرق شاسع بين المنتخبين الذين سعوا لخدمة المصلحة العامة، وبين أولئك الذين حولوا مقاعدهم إلى أدوات لتوسيع نفوذهم الشخصي أو لتحقيق مصالح ضيقة، ما جعل المدينة تبدو في أعين البعض كمجرد “غنيمة اقتصادية” أو “بقرة حلوب”.
المشاريع التي تُعلن ببريق إعلامي لا تخدم في غالبها إلا مصالح المقاولين، بينما تبقى الأحياء الشعبية مهمشة، والبنية التحتية الرياضية والثقافية غائبة أو متعثرة، مما يعكس غياب رؤية عمرانية واضحة ويزيد الاحتقان الاجتماعي بين سكان المدينة.
برشيد اليوم تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة، وضمان تنفيذ المشاريع وفق معايير شفافة ومهنية، لتصبح مدينة حقيقية تخدم سكانها وتستفيد من موقعها الجغرافي ومؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية.
تعليقات الزوار