مراكش: فاطمة الزهراء المنصوري تعاقب سكان المدينة بدعم لوبي الملاهي

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يبدو أن أبناء وسكان مدينة مراكش غير محظوظين مع المجالس التي تعاقبت على تسييرها، فرغم الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها، ما زالت المدينة تراوح مكانها، وكأن الزمن توقف عندها، بينما مدن مجاورة أصغر حجمًا وأقل موارد تمكنت من تحقيق قفزات نوعية في مجالات متعددة.
على مدى سنوات، تعاقبت على تسيير المدينة مجالس منتخبة رفعت شعارات براقة عن التنمية والاستثمار وحماية البيئة ودعم الشباب، لكن الواقع أثبت أن هذه الشعارات لم تتجاوز حدود الحملات الانتخابية.
مشاريع عدة بقيت حبرًا على ورق، أو نُفذت بشكل ناقص لم يرقَ لتطلعات الساكنة، ما أفرز إحباطًا عامًا لدى المواطنين.
وسكان مراكش اليوم باتوا يميزون بين المنتخبين الذين يسعون لخدمة المصلحة العامة، وبين من جعل من المقعد وسيلة لتوسيع نفوذ شخصي أو لخدمة مصالح ضيقة، بما في ذلك دعم لوبيات معينة، مثل لوبي الملاهي، التي يبدو أنها وجدت من يحمي مصالحها على حساب حاجيات المواطنين.
المؤسف أن هذا الواقع يتكرر بشكل صارخ خلال ولاية فاطمة الزهراء المنصوري، حيث يشتكي العديد من المواطنين من ضعف التدبير، غياب الإرادة السياسية، وتفاقم أزمات المدينة في مجالات متعددة، من البنية التحتية إلى الخدمات الأساسية.
ومع ذلك، يظل الأمل قائمًا في أن يأتي جيل جديد من المنتخبين قادر على كسر منطق الزبونية والريع الانتخابي، ورؤية المدينة كمشروع جماعي يحتاج إلى التضحية والعمل الجاد، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية.
فمستقبل مراكش مرتبط بقدرة نوابها على التحلي بالمسؤولية الحقيقية، وإعادة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد