الدار البيضاء: عين السبع تغرق في “بلوكاج” تنموي والأنظار تتجه نحو العامل الطاوس

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء حالة انسداد غير مسبوقة، وسط تبادل للاتهامات بين مكونات مجلس المقاطعة وسلطات العمالة، فيما تتصاعد أصوات تتهم الإدارة الترابية، في عهد العامل الطاوس، بـ”المساهمة في تعميق الأزمة بدل حلها”.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تضطلع السلطات المحلية بدور الوسيط وضامن السير العادي للمؤسسات، يرى متتبعون أن “ضعف تفاعل الإدارة الترابية” و”غياب الجدية” في معالجة القضايا الآنية جعلاها جزءاً من المعضلة.
ويستشهد هؤلاء بخطاب العرش الأخير الذي شدد فيه الملك محمد السادس على ضرورة التحلي بالجدية لرفع مسار التنمية إلى مرحلة جديدة من الإصلاحات والمشاريع الكبرى.
وحسب معطيات حصلت عليها هبة زووم، فقد دخل 17 مستشاراً ومستشارة من مجلس مقاطعة عين السبع في اعتصام مفتوح، صباح الاثنين 15 شتنبر 2025، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”خروقات” شابت أشغال دورة شتنبر، التي رفعت دون مناقشة النقطة الفريدة المدرجة في جدول الأعمال والمتعلقة بالمصادقة على حساب النفقات لسنة 2026.
وتفيد التفاصيل بأن الجلسة انطلقت بحضور 22 عضواً، غير أن الأغلبية المكونة من 16 مستشاراً فوجئت بقيام الرئيس بتكليف أحد الأعضاء بقراءة محضر لجنة المالية، رغم عدم استدعاء الأغلبية لاجتماع اللجنة ولا تمكينها من وثيقة الميزانية.
وبعد سجال دام أزيد من ساعتين، تمسكت الأغلبية بمطلب الإبقاء على الجلسة مفتوحة وتوفير الوثيقة الرسمية للنقاش، غير أن الرئيس رفض ذلك ودعا المستشارين إلى اللجوء للقضاء، قبل أن يأمر نائبه عبد الفتاح مناضل بقراءة محضر لجنة المالية، ثم كاتب المجلس بقراءة البرقية المرفوعة لجلالة الملك، ليعلن رفع الجلسة.
هذا التطور دفع المستشارين الغاضبين إلى إعلان اعتصام بمقر المقاطعة، محملين المسؤولية للمكتب المسير وسلطات العمالة، التي اعتبروها “شريكاً في تكريس حالة الجمود”.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانسداد يهدد بتعطيل مشاريع تنموية أساسية بالمنطقة، ويعمق فقدان الثقة بين الساكنة ومؤسساتها، في وقت يُفترض فيه توحيد الجهود بين المنتخبين والإدارة الترابية لضمان حسن تدبير الشأن المحلي، بعيداً عن ما يوصف بسياسة “العروض الموسمية” أو “شوفوني” التي لا تقدم حلولاً حقيقية.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والي جهة الدار البيضاء – سطات بالتدخل العاجل لاحتواء الأزمة، وإعادة توجيه البوصلة نحو خدمة الصالح العام، بدل ترك المقاطعة رهينة تجاذبات سياسية وإدارية أضحت تُهدد التنمية بالمنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد