سيدي بنور بين التحديات والتنمية فهل يستطيع العامل الهواري كسر احتكار العائلات الأربع؟

هبة زووم – إلياس الراشدي
دخل العامل الجديد لإقليم سيدي بنور، الهواري، منذ أسابيع معدودة، مرحلة حاسمة في مواجهة ما يُعرف محليًا بـ”تركـة العائلات الأربع المسيطرة” على خيرات الإقليم، في معركة أشبه بمحاولة “تنقية” المنطقة من نفوذ شبكات مصالح تمتد جذورها في مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية.
سيدي بنور، رغم إمكانياتها الزراعية والصناعية، تعاني العديد من المشاكل البنيوية والاجتماعية التي تعيق التنمية المستدامة، فالعديد من الدواوير تواجه انقطاعًا متكررًا للمياه، مما يهدد صحة السكان ويجعل حياتهم اليومية صعبة، إذ يضطر البعض إلى التنقل لمسافات طويلة للحصول على مياه صالحة للشرب.
إضافة إلى ذلك، تفتقر المناطق القروية إلى بنية تحتية ملائمة تشمل الطرق المعبدة، المراكز الصحية، والمدارس، حيث تزيد هذه العزلة من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية وتفاقم حالة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
البطالة تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة بين الشباب، ما يدفع الكثيرين للهجرة نحو المدن الكبرى بحثًا عن فرص عمل، فيما تبقى نسبة كبيرة من السكان عالقين في دائرة الفقر والحرمان.
شهد الإقليم في السنوات الأخيرة موجات احتجاجية عدة، عبر من خلالها السكان عن مطالبهم الملحة بتحسين الخدمات الأساسية وضمان حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
هذه التحركات الشعبية تؤكد حجم المعاناة وتسلط الضوء على أهمية تدخل السلطات المحلية والجهوية، فضلاً عن الدعم المركزي، لضمان توفير حلول فعالة ومستدامة.
ورغم كل التحديات، يبقى سكان سيدي بنور صامدين ومؤمنين بإمكاناتهم على إحداث تغيير، والنجاح في هذا المسار يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، بدءًا من الإدارة المحلية بقيادة العامل الهواري، مرورًا بالمجتمع المدني، ووصولًا إلى الدعم الحكومي المركزي، من أجل تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، تضمن الكرامة والحقوق الأساسية لكل المواطنين في الإقليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد