هبة زووم – الرشيدية
تتواصل موجة الاحتجاجات التي يقودها شباب ما يُعرف بـ”الجيل Z”، حيث عاشت مدينة الرشيدية، مساء الثلاثاء 30 شتنبر 2025، على وقع توتر غير مسبوق بعد دعوة أطلقتها تنسيقيات شبابية محلية لتنظيم وقفة احتجاجية أمام السوق المغطاة.
وعلى الرغم من الطابع السلمي الذي انطلقت به المبادرة، فإن منع الوقفة من طرف السلطات المحلية سرعان ما أدى إلى تطور الموقف إلى مسيرة احتجاجية حاشدة جابت شوارع المدينة، قبل أن تنفجر مواجهات متقطعة بين قوات الأمن والمحتجين، وسط أجواء من التوتر والغضب الشعبي.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد جرى اعتقال العشرات من الشباب، فيما لم يصدر أي بيان رسمي يحدد عدد الموقوفين أو طبيعة التهم الموجهة إليهم، في وقت تؤكد فيه مصادر حقوقية أن الاعتقالات طالت عدداً كبيراً من المشاركين.
وفي هذا السياق، أصدر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية بلاغاً عاجلاً أكد فيه متابعته الدقيقة لما يجري، مشيراً إلى أن “الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي مكفول دستورياً ولا يمكن مصادرته بالمنع أو المقاربة الأمنية”، ومعتبراً أن الحل لا يكمن في التضييق بل في الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للمواطنين.
وتأتي هذه الأحداث في إطار موجة احتجاجات شبابية تشهدها عدة مدن مغربية منذ أربعة أيام متتالية، يقودها أساساً جيل جديد يوصف بكونه أكثر جرأة وتنظيماً عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ما يضع السلطات أمام تحديات متزايدة في التعاطي مع حراك اجتماعي متنامٍ.
وبينما لم تتضح بعد مآلات هذه التعبئة الشبابية، يبدو أن مقاربة المنع وحدها لم تعد مجدية، خاصة في ظل الإصرار المتواصل للمحتجين على رفع شعارات تُلخّص مطالبهم في “الكرامة، العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد”.
تعليقات الزوار