هبة زووم – حسن لعشير
في مشهد صادم بحي لشارة بمدينة تطوان، اضطرت سيدة رفقة طفليها إلى قضاء لياليها في العراء بعد أن تراكمت عليها ديون الكراء، ولم يعد لها دخل يضمن استمرارها في المنزل الذي كانت تستأجره.
السيدة، التي سلمت المنزل لمالكه عن طواعية بعدما عجزت عن تسديد المتأخرات، وجدت نفسها فجأة في مواجهة الشارع، حيث تفترش الأرض وتلتحف السماء رفقة طفليها، أحدهما ينام أمام رأسها والآخر بجانبها.
مشهد يلخص مأساة اجتماعية تعيشها فئات عريضة من ساكنة تطوان، ممن وجدوا أنفسهم ضحايا الفقر والهشاشة وانعدام شبكات الحماية الاجتماعية.
قصة هذه الأم ليست سوى نموذج مصغّر لمعاناة العديد من الأسر التي تراكمت عليها الديون، وفقدت مصادر رزقها، فانتهى بها المطاف إلى التشرد، وسط غياب تدخل فعّال من السلطات المحلية أو المؤسسات المعنية بالشأن الاجتماعي.
ويثير هذا الوضع أسئلة ملحة حول مسؤولية الجهات الوصية في حماية الفئات الضعيفة وضمان الحق في السكن الكريم، في وقت يجد فيه مواطنون كثر أنفسهم يعيشون في الشوارع بلا مأوى، بينما مشاريع جماعية أخرى ـ كما في حالة تطوان ـ تذهب إلى بناء ملاجئ للكلاب والقطط بدل توفير مأوى للإنسان.
تعليقات الزوار