من الأردن.. تصريحات الوزير وهبي تشعل مواقع التواصل وتكشف فجوة السلطة مع “جيل زد”

هبة زووم – الرباط
لا يكاد يمر حوار صحفي للوزير عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلا ويخرج منه تصريح يلهب مواقع التواصل الاجتماعي، ويزيد من حدة الاحتجاجات الشبابية في المغرب، خاصة بين شباب “جيل زد” الذين رفعوا شعارات مطالبة بإسقاط ما أصبح يُعرف بـ”حكومة الفراقشية”.
آخر هذه التصريحات جاءت من الأردن، حيث أكد الوزير أن الاحتجاج والتظاهر “ثقافة في المغرب”، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 3000 مظاهرة سنويًا، وأنه شخصيًا واجه 65 مظاهرة تطالب بإقالته أو استقالته، لكنه لا يزال في منصبه.
كما أكد وهبي في تصريح سابق لقناة “العربية”، أن أي قرار سياسي يخص الحكومة لا يمكن أن يُتخذ خارج إطار الدستور، مُستثنيًا بذلك تأثير الاحتجاجات الشعبية في أي تعديل حكومي.
هذه التصريحات، التي وصفها منتقدوه بالمستفزة، تكشف بوضوح حجم الانفصال بين الحكومة وشباب اليوم، خصوصًا أن مناطق سوس، التي تُعد قاعدة انتخابية تقليدية لرئيس الحكومة ووزير العدل، شهدت أكبر موجة احتجاجات. وهذا يُظهر أن قاعدة الدعم التقليدية لم تعد حصينة أمام غضب الشارع، وأن الحكومة باتت مهددة بفقدان الشرعية الشعبية تدريجيًا.
المفارقة، بحسب محللين، أن التمسك بالمناصب الوزارية في ظل غضب شعبي متصاعد قد يتحول إلى “انتحار سياسي”، خصوصًا إذا استمرت الاحتجاجات وتصاعدت بشكل أكبر، كما شهدت فرنسا إسقاط حكومتين في أقل من سنتين نتيجة ضغط الشارع.
خرجات وهبي المتكررة تُظهر عدم استيعاب الحكومة بعد لرسائل شباب “جيل زد”، الذين يريدون محاسبة المسؤولين وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإصلاح القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم وفرص الشغل، بعيدًا عن مجرد تبريرات دستورية أو تصريحات إعلامية تصم آذان الشارع.
في نهاية المطاف، يظهر واضحًا أن استمرار الحكومة في تجاهل المطالب الشبابية، والاكتفاء بالتصريحات الإعلامية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، وربما دفع البلاد نحو مواجهة سياسية واجتماعية أكبر، ما يجعل الوقت يداهم المسؤولين لتغيير منهجية التواصل مع المواطنين قبل فوات الأوان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد