الأغلبية تنهار والمحمدية تدفع الثمن وأيت منا يفقد مفاتيح المجلس في غياب العامل المدغري

هبة زووم – المحمدية
من السقوط المدوّي في تسيير فريق شباب المحمدية إلى اهتزاز غير مسبوق في قيادة مجلس المدينة، يبدو أن رئيس المجلس الجماعي هشام أيت منا بدأ يفقد تدريجياً مفاتيح “مدينة الزهور”، التي كان يديرها إلى وقت قريب بأغلبية مريحة.
فقد تأجلت، صباح الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة المحمدية، والتي كان مقرراً أن يترأسها أيت منا، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بعد غياب الرئيس وأغلب أعضاء فريقه.
هذا الغياب الجماعي، الذي وصفه متتبعون بـ”غير المفهوم”، فجّر موجة من الانتقادات في أوساط الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، لاسيما أن جدول أعمال الدورة كان يتضمن نقاطاً حيوية تهمّ تدبير المرافق العمومية ومشاريع تنموية مؤجلة بالمدينة.
المثير في الأمر، وفق مصادر مطلعة، أن الدورة أُلغيت بسبب غياب الرئيس نفسه وأعضاء من أغلبيته، في مشهد يعكس حجم التصدع داخل البيت الداخلي للأحرار بالمحمدية.
ويرى متتبعون أن أيت منا بات متيقناً من فقدانه للأغلبية التي كانت تسنده داخل المجلس، ما جعله يختار الغياب عن الدورة لتفادي إحراج سياسي علني، ريثما يعيد ترتيب أوراقه ومحاولة استرضاء الغاضبين من فريقه.
وتشير المعطيات إلى أن متاعب رئيس المجلس تفاقمت منذ مغادرة العامل السابق هشام العلوي المدغري وتنصيب العامل الجديد، عادل المالكي، إذ فقد أيت منا الدعم الإداري والسياسي الذي كان يوفر له التوازن، ليجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع ما تصفه بعض المصادر بـ”اللوبيات المتحكمة في دواليب المدينة”.
في ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن المحمدية مرشحة لمرحلة جمود مؤسساتي و”بلوكاج” سياسي فيما تبقى من عمر الولاية الحالية، بسبب هشاشة التحالفات وانعدام الانسجام داخل الأغلبية المسيرة.
ويذهب بعض المتتبعين إلى القول إن هشام أيت منا، رغم حضوره القوي في عالم المال والرياضة، لم ينجح في التحول إلى “قائد سياسي محلي” قادر على إدارة توازنات مجلس المدينة، ما يضع مصالح الساكنة ومستقبل المشاريع التنموية على كف عفريت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد