هبة زووم – جمال البقالي
دخلت قضية أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة بطنجة، منعطفًا جديدًا بعد التطورات المثيرة التي عرفتها جلسة الخميس 16 أكتوبر الجاري أمام قاضي التحقيق، حيث فجّر المتهم مفاجأة من العيار الثقيل بكشفه عن أسماء نافذة في المدينة، من بينها عدلان ومهندس، الأمر الذي قد يُدخل الملف مرحلة أكثر حساسية، ويضع ملفات التعمير بطنجة تحت مجهر العدالة.
الزكاف، المتابع في حالة اعتقال احتياطي بتهم ثقيلة تشمل التزوير، والتجزئة السرية، واستعمال شهادة إدارية ملغاة، والبناء غير المرخص، كان قد لمح خلال جلسة استنطاق سابقة بتاريخ 26 شتنبر 2025 إلى امتلاكه معطيات “خطيرة” حول شبكة علاقات متشابكة تتداخل فيها المسؤوليات الإدارية والسياسية، غير أن وضعه الصحي حينها لم يسمح له بالخوض في التفاصيل، مما أبقى الملف مفتوحًا على احتمالات مثيرة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قاضي التحقيق أبقى كل السيناريوهات ممكنة، سواء إحالة الملف مباشرة على الجلسة، أو توسيع دائرة الاستدعاءات إذا ما تأكد ورود أسماء جديدة ضمن اعترافات الزكاف، ما يزيد من تعقيد الملف ويُعمّق الغموض حول الأطراف المتورطة فيه.
ويرى متتبعون أن القضية تتجاوز شخص الزكاف لتكشف أزمة عميقة في منظومة التعمير بطنجة، حيث تتكرر ملفات البناء غير المرخص والتجزئات السرية، وسط ما يوصف بـ“صمت رسمي مريب” واتهامات متصاعدة بوجود تواطؤات ومصالح متبادلة بين منتخبين ومسؤولين ترابيين.
القضية التي تتابعها الأوساط السياسية والحقوقية عن كثب، قد تتحول إلى زلزال إداري وقانوني إذا ما تأكدت المعطيات التي أدلى بها الزكاف، خصوصًا في ظل توقعات بأن تمتد التحقيقات إلى مسؤولين محليين وأسماء وازنة، وهو ما قد يفتح الباب على مصراعيه أمام مرحلة جديدة من المحاسبة في قطاع التعمير بطنجة.
تعليقات الزوار