العامل مبروك تحت المجهر والمواطنون يطالبون بالشفافية والمساءلة في توزيع الموارد بتارودانت

هبة زووم – علال الصحراوي
تشهد عدد من جماعات إقليم تارودانت جدلاً واسعًا بعد اتهامات خطيرة تستهدف عدد من رؤساء الجماعات الحاليين، في ظل اتهامات بتغليب المصالح الشخصية على الصالح العام واستغلال ضعف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم مبروك، كما يصف مراقبون محليون.
مصادر محلية أكدت أن الإقليم أصبح في السنوات الأخيرة مسرحًا لتراكم الثروات في أيدي عدد محدود من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، حيث تُوزع الصفقات الكبرى والمشاريع على شبكة محدودة من الأشخاص، بينما يظل الغالبية العظمى من السكان يواجهون صعوبات معيشية يومية.
وتشير التقارير إلى أن توزيع الموارد يشمل الأراضي، المشاريع الاستثمارية، الرخص، وحتى بعض القطاعات الحيوية، بشكل يثير تساؤلات جدية حول الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص، بينما تُترك الحاجة الأساسية للعيش الكريم والإدماج الاجتماعي للمواطنين في الخلفية.
ويصف المواطنون المحليون الوضع بأنه “كوميديا سوداء تُعرض أمام الشعب مباشرة”، مشيرين إلى أن ما يحدث ليس مجرد أخطاء فردية، بل يعكس منظومة متكاملة من المحسوبية والزبونية والفساد، تصاعدت بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، وسط صمت السلطات المختصة.
ويبرز التساؤل الأبرز اليوم حول طبيعة العلاقة بين العامل مبروك وعدد من رؤساء الجماعات المحظوظين، ومدى تأثيرها على تدبير الشأن المحلي، خاصة في توزيع المشاريع العمومية والصفقات، وما إذا كان هناك فعليًا تغاضي رسمي عن المخالفات أو تجاوزات القانون.
ويؤكد الفاعلون المحليون اليوم على ضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل، لضمان حماية المال العام، واستعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مع تعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية والمساءلة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد