تارودانت: نادية بوهدود تضع العامل مبروك تحت جناحيها وأسئلة محرجة حول تداخل النفوذ والسلطة

هبة زووم – تارودانت
يطرح المتتبعون للشأن المحلي بمدينة أولاد تايمة، التابعة لإقليم تارودانت، تساؤلات متزايدة حول حدود السلطة ومن يمسك فعليًا بخيوط القرار المحلي، في ظل معطيات متداولة تفيد بوجود اختلال في توازن الأدوار بين الإدارة الترابية وبعض الفاعلين السياسيين.
فالرصد اليومي لواقع الإدارة المحلية يكشف، بحسب فاعلين مدنيين، عن تراجع ملحوظ في منسوب الثقة بين الساكنة والسلطات، مقابل تصاعد شعور بأن القرار لم يعد يُصنع داخل القنوات المؤسساتية المعتادة، بل يتأثر باعتبارات النفوذ السياسي والحزبي.
وتتداول أوساط محلية اسم نادية بوهدود باعتبارها فاعلًا وازنًا في توجيه عدد من الملفات، إلى درجة يصفها بعض المتابعين – على سبيل المجاز السياسي – بـ”الباشا الفعلي للمدينة”، في إشارة إلى اتساع نفوذها وتقلص هامش استقلالية الإدارة الترابية، في ظل حديث عن دعم غير معلن من العامل مبروك.
وبينما ترفع الساكنة منذ سنوات مطالب ملحّة لتحسين شروط العيش، ومعالجة التدهور الذي تعرفه البنية التحتية بعدد من الأحياء، وتحسين جودة الخدمات الجماعية، لا تزال المدينة تعاني من تعثر مشاريع تنموية قُدّمت سابقًا كأولويات استعجالية، دون أن يلمس المواطن أثرها على أرض الواقع.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير المحلي، ومدى احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، فحين تغيب النتائج، يصبح من المشروع طرح السؤال: من يتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا الإخفاق؟
في السياق ذاته، تشير قراءات سياسية محلية إلى أن الأسهم الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار تعرف تراجعًا مقلقًا بأولاد تايمة، في ظل تنامي الوعي لدى المواطن بأن الشرعية لا تُمنح بالخطاب ولا بالتموقع الحزبي، بل بالحصيلة والنتائج الملموسة.
ويتحدث منتقدون عن استقواء محتمل بالقيادة الوطنية للحزب، واستثمار ضعف الأداء الإداري المحلي لفرض أمر واقع سياسي، وهو طرح – وإن ظل في إطار التداول – يستدعي توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية، حماية لصورة المؤسسات وصونًا لهيبة الدولة.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه مدينة مثل أولاد تايمة ليس فقط تعثر المشاريع، بل تحول الإحساس العام إلى قناعة بأن مراكز القرار غير واضحة، وأن السلطة تُمارَس خارج منطق المسؤولية والمحاسبة.
وهو وضع، إن صحّ، يستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة تصحيح المسار، وفصل ما هو إداري عما هو سياسي، ضمانًا لحقوق الساكنة واحترامًا لقواعد الحكامة الجيدة.
ويبقى السؤال الجوهري معلقًا: هل تتحرك الجهات الوصية لفتح نقاش شفاف حول هذه المعطيات، أم سيظل الغموض سيد الموقف إلى أن تتعمق أزمة الثقة أكثر؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد